أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن مجلس خبراء القيادة قد عين مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية في إيران، خلفاً لوالده الذي اغتيل في غارة جوية أمريكية-إسرائيلية مشتركة يوم 28 فبراير 2026.
ويأتي هذا التعيين بعد أيام قليلة من مقتل علي خامنئي في مكتبه بطهران، ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت قيادات إيرانية رفيعة ومنشآت حساسة، وأُطلق عليها أسماء مثل “الغضب الملحمي” من الجانب الأمريكي و”زئير الأسد” من الجانب الإسرائيلي.
مجتبى خامنئي (مواليد 1969 في مشهد)، شخصية غامضة نسبياً لم تشغل مناصب علنية بارزة سابقاً، درس العلوم الدينية في الحوزة العلمية بقم، ويُعتبر مقرباً جداً من الحرس الثوري الإسلامي الذي لعب دوراً محورياً في الضغط لاختياره.
ويُنظر إلى تعيينه على أنه تحول نحو استمرارية النهج الحالي، مع مخاوف من تحول منصب ولي الفقيه إلى منصب شبه وراثي، وهو أمر يثير جدلاً داخلياً وخارجياً.
قصة الرغبة الأخيرة (الوصية) لوالده علي خامنئي
لم يترك علي خامنئي وصية سياسية صريحة تُعيّن خليفة بعينه، وفق تصريحات مسؤولين إيرانيين وأعضاء في مجلس الخبراء. بعض التقارير أشارت إلى أنه لم يذكر اسماً محدداً أو إشارة مباشرة لنجله مجتبى، بل ركزت وصيته (التي عُثر عليها بعد مقتله) على استمرار المقاومة ضد “العدو الصهيوني والأمريكي”، وتكليف أشخاص موثوقين (مثل بعض المقربين منه) بإدارة المرحلة الانتقالية مؤقتاً.
ومع ذلك، أدت الضغوط الأمنية والعسكرية السريعة – خاصة من الحرس الثوري – إلى تجاوز أي تأخير، وتم التوافق على مجتبى كخيار يضمن الاستمرارية والاستقرار في ظل الحرب الدائرة. ولم تؤكد المصادر الرسمية وجود وصية صريحة باسمه، بل يُعتبر اختياره نتيجة توافق داخلي تحت ضغط الظروف الاستثنائية.
هذا التطور يُعزز من احتمال تصعيد التوترات الإقليمية، خاصة مع رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصريح لهذا التعيين، وتهديدات إسرائيلية متكررة باستهداف القيادة الجديدة.





