بعد تصعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتوسع الضربات ضدها، قال رئيس مجلس الشورى الشعبي في إندونيسيا أحمد مزاني إن بلاده قد تنسحب من “مجلس السلام” الدولي إذا ما أظهرت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أن الهدف الأصلي للمجلس لم يعد قائمًا.
وقال مزاني للصحفيين إن رئيس البلاد برابوو سوبيانتو أشار مرارًا إلى أن خيار الانسحاب من “مجلس السلام” وارد. وأوضح أن المشاركة في المجلس الذي أسهمت إندونيسيا في تأسيسه بهدف دعم الاستقرار في قطاع غزة والمساهمة في جهود إعادة البناء، قد تحتاج إلى إعادة تقييم شاملة.
وأضاف أن إندونيسيا يمكنها أن تنسحب من المجلس في أي وقت، مؤكدًا أن بلاده انضمت في الأصل إلى المجلس إيمانًا بأنها ستساهم في تسريع عملية تحقيق استقلال دولة فلسطين.
وأشار مزاني إلى أن الهجمات العسكرية التي تشنّها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ضد إيران، قد دفعت إندونيسيا إلى إعادة النظر في دور مجلس السلام ومدى اتساقه مع الأهداف التي أنشئت من أجلها.
وجاءت هذه التصريحات في سياق تراجع المحادثات المتعلقة بالمجلس مؤقتًا، إذ أعلنت الحكومة الإندونيسية تعليق المناقشات داخل إطار “مجلس السلام” نظرًا لتركيزها على تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. خاصة بعد التصعيد في إيران، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو في تصريحات صحفية يوم الأربعاء 4 مارس.
وقال سوجيونو إن جميع مناقشات المجلس تم تعليقها مؤقتًا، إذ تحولت الاهتمامات إلى الوضع في المنطقة، مضيفًا أن إندونيسيا تستمر في التشاور مع دول الخليج المتأثرة بالصراع.





