أعرب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن «بالغ القلق والاستنكار» إزاء ما وصفه بـ«ممارسات تعسفية وغير مبررة» تطال الأطر الصحية بمستشفى محمد الخامس والمؤسسات التابعة للمنطقة الصحية طنجة-أصيلة.
واتهم المكتب، رئيسة قسم الشؤون الإدارية بالمنطقة الصحية ومستشفى محمد الخامس بـ«التعامل مع تدبير الموارد البشرية وفق منطق المزاجية والقرارات الانفرادية»، في تجاوز صريح للمقتضيات القانونية والتنظيمية المنظمة للوظيفة العمومية.
وأبرز المكتب رفض النقابة المطلق لقرار الإدارة استخلاص مصاريف الشهادات الطبية من جيوب الأطر الصحية الذين تعرضوا لعنف أثناء أداء مهامهم، بدلاً من تفعيل الضمانات القانونية المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية.
واعتبرت النقابة هذا الإجراء «انقلاباً على روح القانون» و«تحميلاً للضحية تبعات الاعتداء».كما نددت النقابة بـ«الإصرار على تغيير أماكن عمل الأطر الصحية دون مبررات موضوعية أو احترام للمساطر القانونية»، محذرة من أن هذه الممارسات تشكل «شططاً في استعمال السلطة» وتهدد استقرار المرفق الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال المكتب الإقليمي في بيانه: «إن كرامة الأطر الصحية ليست مجالاً للتجريب أو الانتقام الإداري، وأي قرار تعسفي لن يزيد الشغيلة الصحية إلا تشبثاً بحقوقها واستعداداً للدفاع عنها بكل الأشكال النضالية المشروعة».
وطالب المكتب الإقليمي بالتراجع الفوري عن «جميع القرارات التعسفية» التي لا تستند إلى أساس قانوني أو مصلحة مرفقية حقيقية، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى «احتقان» قد تحمل إدارة المنطقة الصحية كامل المسؤولية عن تداعياته.
ودعا المكتب المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى «التدخل العاجل» لوضع حد لهذه التجاوزات وحماية حقوق وكرامة العاملين في القطاع.
وختم البيان بتأكيد احتفاظ النقابة بحقها في اتخاذ كافة الخطوات النضالية والقانونية، بما في ذلك تنظيم أشكال احتجاجية تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبها، مؤكداً أن «كرامة الأطر الصحية خط أحمر، وأي محاولة للمساس بحقوقها ستواجه بموقف نقابي موحد وحازم».





