نشرت مجموعة أطلس هاكس الحلقة التاسعة من سلسلة التسريبات الصوتية والنصية للمهدي حيجاوي، الموظف السابق في المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، وهشام جيراندو، التيكتوكر والناشط على وسائل التواصل.
تركز هذه الحلقة الجديدة، بشكل حصري على وكلاء الملك، حيث يظهر حيجاوي وهو يلقن جيراندو معلومات وروايات محددة بهدف الإساءة لهم والتشهير بهم. ويبدو أن الاستهداف يركز على ممثلي النيابة العامة الذين يُعتقد أنهم يتابعون أو يكشفون نشاط “المتخابرين” المرتبطين بالشبكة.
تفاصيل الحلقة التاسعة
في التسريب، يركز حيجاوي على عدة أسماء بارزة في العدالة:
- أحمد المسموكي، الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات: يتحدث حيجاوي عن مساره المهني وطموحه لتولي منصب في الدار البيضاء.
- رشيد تاشفين، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات: يدعي حيجاوي أنه صديق مقرب من محمد عبد النباوي (الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائي)، وأن هذه العلاقة سهلت له تولي منصبه الحالي.
- مراد التادي، الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة: سبق لجيراندو مهاجمته علنًا، بينما يزعم حيجاوي أن قوته مستمدة من زوجته التي تشغل رتبة كولونيل في الدرك الملكي.
كما تتضمن الحلقة رسائل مكتوبة يسعى فيها جيراندو للحصول على صورة نائب وكيل الملك بمدينة سلا، بهدف التشهير به. ويصفه بأنه “ذراع المخزن” ومسؤول عن فضح المتعاونين مع صفحة “تحدي”، ومن بينهم المدعو خالد بوعتلاوي وعدد من العناصر الأمنية. وفي النصوص نفسها، يعترف جيراندو بتعامله مع هذه الجهات وتخابره معها.
جيراندو والحيجاوي وفي إعدادهما لفيديوهات التشهير التي كانت تنشر على “تحدي”، خلصا بأن استقلالية القضاء “غير جيدة”، كما اعتبروا بأن “الإصلاح صعب” وأنه الأجدر بهم “الاختلاط مع الموجود” بهدف نشر الفوضى بينهم وتفجيرهم من الداخل.
من الجوانب اللافتة أيضًا في التسريب، الحديث عن تحويلات مالية يرسلها حيجاوي إلى جيراندو في إسبانيا، ومن بين الأسماء المستخدمة في هذه التحويلات “جيراندو وماريا الحارثي”.
تذكير بالحلقات السابقة
تأتي الحلقة التاسعة استمرارًا لسلسلة بدأت تنشرها مجموعة أطلس هاكس منذ أسابيع، وكشفت تدريجيًا عن طبيعة العلاقة بين الطرفين:
- في الحلقات الأولى، ظهر التنسيق الوثيق بين حيجاوي وجيراندو في صناعة محتوى تحريضي يستهدف مؤسسات سيادية.
- الحلقة الثالثة ركزت على محاولات استهداف مدير المديرية العامة للدراسات والمستندات ياسين المنصوري.
- حلقات لاحقة كشفت عن وجود صور ووثائق تتعلق بأسلحة نارية، وترتيبات لوجستية ومالية معقدة.
- الحلقة الثامنة قدمت أدلة على تورط والدة هشام جيراندو في أنشطة الشبكة.
- كما كشفت تسريبات سابقة عن اعتراف حيجاوي بلجوئه إلى سفارة الجزائر في كندا طلبًا للحماية، وهوسه الشخصي بإنقاص الوزن باستخدام أدوية مثل الأوزمبيك، بالإضافة إلى حديث عن خطط لتأسيس تنظيم سياسي.
هذه التسريبات المتتالية تظهر تحولًا تدريجيًا من التشهير الرقمي إلى تنسيق أوسع يشمل جوانب مالية ولوجستية وربما سياسية.





