يشهد المغرب منذ بداية الأسبوع موجة حر استثنائية، حيث تجاوزت درجات الحرارة معدلاتها الموسمية بين 5 و12 درجة مئوية حسب المناطق، في ظاهرة تعكس سيطرة كاملة للرياح الصحراوية على الطقس الوطني.
ووفق الأرصاد الجوبة سجلت يوم الأربعاء 1 يوليوز أكثر من تسع مدن درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، وكانت أبرز القراءات في القنيطرة بـ42.2°م، وسلا بـ40°م، فيما بلغت في الدار البيضاء 33.4°م.
وهذا الارتفاع الملحوظ حتى في المدن الساحلية يعكس تراجع التأثير الملطف للمحيط الأطلسي أمام زخم رياح الشركي.
أسباب علمية وراء الموجة
يعزو خبراء الأرصاد الجوية هذا الوضع إلى تعزز المنخفض الحراري الصحراوي وامتداده شمالاً، مما سمح لـرياح الشركي – وهي رياح قارية حارة وجافة – بالسيطرة على وسط وشمال المملكة. هذه الرياح تنقل كتل هوائية صحراوية ساخنة، واستمرار هبوبها أدى إلى امتداد الحرارة تدريجياً من الجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية نحو السهول الأطلسية الوسطى والشمالية.
كما ساهمت ظاهرة الفوهن (Foehn) في تفاقم الوضع. فعندما تعبر الكتل الهوائية مرتفعات الأطلس، تفقد رطوبتها، ثم ترتفع حرارتها بشكل ملحوظ أثناء نزولها إلى السهول الغربية بفعل الانضغاط، مما يجعل الهواء أكثر سخونة وجفافاً، ويصل تأثيره حتى المناطق الداخلية للوكوس والغرب.
التوقعات المستقبلية
تشير آخر التوقعات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى استمرار تأثير رياح الشركي خلال الأيام المقبلة، مع الحفاظ على درجات حرارة مرتفعة بشكل واضح.الدرجات المتوقعة:
- 40 إلى 46°م: داخل الأقاليم الجنوبية، الجنوب الشرقي، سوس، سهول تادلة والرحامنة، أولماس، داخل الغرب وسايس.
- 33 إلى 40°م: باقي مناطق المملكة الداخلية.
- 20 إلى 26°م: مرتفعات الأطلس، شمال الريف، الواجهة المتوسطية، شمال المنطقة الشرقية، وقرب السواحل الأطلسية الجنوبية.
ومن المنتظر تشكل خلايا رعدية محلية بعد الزوال فوق مرتفعات الأطلس والجنوب الشرقي والمنطقة الشرقية، قد تكون مصحوبة بزخات مطرية محلية، هبات رياح قوية، ونشاط كهربائي. كما يرتقب انخفاض طفيف ومؤقت في درجات الحرارة يومي الخميس والجمعة، قبل أن تعود الأجواء الحارة لتسيطر على نهاية الأسبوع، خاصة في الجنوب والسهول الداخلية.





