فتح وليد الركراكي أبواب سره التكتيكي الحصري، وروى كيف حول منتخباً مغربياً «عادياً» إلى وحش إفريقي أطاح بأحد أقوى المنتخبات في العالم، وذلك خلال مساهمته في المنصة التعليمية الخاصة بالمدربين “صوت المدربين”.
«كنت أعرف أننا قادرون على صنع المعجزة»، بهذه الكلمات بدأ الركراكي حديثه عن مواجهة 10 دجنبر 2022 على ملعب الثمامة في الدوحة.
بعد إقصاء إسبانيا بركلات الترجيح في دور الستة عشر، واجه المغرب البرتغال المرشحة الأولى للقب، بنجومها اللامعة وجيلها الذهبي الذي كان يحلم بالتتويج. لكن الركراكي كان قد أعد مخططاً مدروساً بدقة متناهية، لم يكن أحد يتوقعه.
الخطة السرية: «نثبت… ثم نضرب»
كشف الركراكي أنه طلب من لاعبيه في الشوط الأول تثبيت الخصم في جانب واحد من الملعب بتحركات مقصودة، ليفتح مساحات شاسعة في الجانب المقابل. وبالفعل، جاءت الضربة القاضية في الدقيقة 42: تمريرة سريعة عرضية، وقفزة أسطورية من يوسف النصيري، وهدف رأسي أذهل العالم وأسكت البرتغاليين.
«عندما سجلنا الهدف، شعرت أن السيناريو تغير تماماً»، يقول الركراكي. ومع دخول كريستيانو رونالدو في بداية الشوط الثاني لقلب الطاولة، اتخذ المدرب المغربي قراراً جريئاً: التحول الفوري إلى دفاع ثلاثي، مع إغلاق المساحات بإحكام ومساعدات مستمرة لإبطال خطورة الدون.
كانت الدقائق الأخيرة دراما حقيقية. طُرد وليد شديرة، وأصبح المغرب يلعب بعشرة، واندفع البرتغاليون بكل قوتهم نحو مرمى ياسين بونو. لكن «الأسود» تحولت إلى حصن منيع. كل كرة، كل تدخل، كل تضحية… كانت تعبر عن روح لا تهزم.
بهذا الانتصار التاريخي (1-0)، أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم. لم يكن مجرد فوز، بل ثورة تكتيكية وعقلية غيرت وجه الكرة المغربية والإفريقية إلى الأبد.





