دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يوليوز الحالي، مجموعة من التعديلات الضريبية الجديدة التي تمس عدداً من المجالات، أبرزها الكراء العقاري والمعاملات العقارية وواجبات التسجيل.
ومن أهم المستجدات التي تهم الأفراد، اعتماد الحجز في المنبع على عائدات الكراء في حالات محددة. حيث أصبح يتعين على بعض المؤسسات الكبرى، التي يساوي أو يفوق رقم أعمالها 500 مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، القيام باقتطاع الضريبة مباشرة من عائدات الكراء العقاري وأدائها لفائدة إدارة الضرائب.
كما يشمل هذا الإجراء أيضاً عائدات الكراء المؤداة للأشخاص الذاتيين الخاضعين لنظامي النتيجة الصافية الحقيقية أو النتيجة الصافية المبسطة، حيث يتم تطبيق اقتطاع بنسبة 5 في المئة من مبلغ الكراء دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، مع إمكانية استرجاع الفائض أو خصمه من الضريبة المستحقة.
وفي ما يتعلق بالالتزامات الإدارية، أصبح المكلفون بالحجز في المنبع ملزمين بإيداع المبالغ المقتطعة لدى إدارة الضرائب قبل نهاية الشهر الموالي لعملية الحجز، مع إرفاق تصريحات مفصلة بعائدات الكراء.
كما عرفت المنظومة الضريبية الجديدة توسيع تعريف عائدات الكراء الخاضعة للاقتطاع، ليشمل العقارات المبنية وغير المبنية وجميع أنواع البناءات، مع استثناء بعض الحالات المرتبطة بالأشخاص غير الخاضعين للضريبة على الشركات أو المعفيين منها.
ومن بين أبرز المستجدات أيضاً، إقرار واجب تسجيل إضافي بنسبة 2 في المئة يطبق على بعض عمليات نقل الملكية، خصوصاً العقود التي تتجاوز قيمتها 300 ألف درهم، سواء تعلق الأمر بالعقارات أو الأصول التجارية، وذلك في حال عدم توثيق طرق الأداء بشكل واضح عبر وسائل الدفع البنكية أو الإلكترونية أو الشيكات المسطرة.
ويطبق هذا الرسم الإضافي بشكل جزئي أو كلي بحسب طريقة أداء الثمن، حيث يعفى الجزء المؤدى بوسائل بنكية أو إلكترونية من هذا الإجراء، بينما يخضع الجزء النقدي للضريبة الإضافية.
وتهدف هذه الإجراءات الجديدة، حسب بلاغ في الموضوع، إلى تعزيز الشفافية في المعاملات المالية والعقارية، وتحسين تحصيل الموارد الجبائية، وتقنين طرق الأداء، في إطار إصلاح شامل للنظام الضريبي بالمغرب.





