بعد أيام من العثور على جثمان الجندي الأول، أكدت القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي بأن الجثة التي عثر عليها أمس الثلاثاء، تعود للجندية الأمريكية المفقودة.
وفي إعلان رسمي، كشف بأن فرق الإنقاذ الجوي الأمريكية التابعة للوحدة 406 الاستكشافية الجوية، بالتعاون مع المتسلقين العسكريين المغاربة وفرق الحماية المدنية المغربية، نجحت في استعادة الجندي الثاني من اثنين فقدا في 2 ماي قرب منطقة تدريبات كاب درعة خلال تمرين الأسد الأفريقي 26.
الفرقة المشتركة تمكنت من تحديد مكان واستخراج العريفة المتخصصة ماريا سيمون كولينجتون، البالغة من العمر 19 عامًا، وهي من مدينة تافاريس بولاية فلوريدا، يوم 12 ماي من كهف ساحلي يبعد حوالي 500 متر عن المكان الذي دخل فيه الجنديان المحيط.
وقد أعاقت الظروف البحرية الصعبة والتضاريس الساحلية الوعرة وصعوبة الوصول إلى الكهف عمليات البحث والاستعادة طوال فترة العملية.
هوية الجندية وتكريمها
كانت العريفة كولينجتون تعمل كفردة في طاقم الدفاع الجوي والصاروخي ضمن بطارية تشارلي، الكتيبة الخامسة، الفوج الرابع للمدفعية الدفاعية الجوية، التابعة للقيادة العاشرة للجيش للدفاع الجوي والصاروخي. التحقت بالجيش الأمريكي عبر برنامج الدخول المؤجل عام 2023، وبدأت الخدمة الفعلية عام 2024، وترقيت إلى رتبة متخصصة في 1 مايو 2026.
وقال اللواء كيرتس كينغ، قائد القيادة العاشرة للجيش للدفاع الجوي والصاروخي:
«خسارة العريفة كولينجتون خسارة كبيرة للقيادة العاشرة. إن استعادتها أنهت عمليات البحث عن جنديينا المفقودين، لكن التزامنا برعاية عائلاتهما وأصدقائهما وزملائهما مستمر.
نشكر القوات الأمريكية والمغربية على احترافيتهم ودعمهم طوال جهود البحث».
أكبر عملية بحث مشتركة
شارك أكثر من 1000 فرد عسكري ومدني أمريكي ومغربي في عملية البحث الواسعة، التي غطت أكثر من 21,300 كيلومتر مربع من مناطق البحر والساحل.
اعتمدت العملية على قدرات متكاملة شملت:
- الطائرات بدون طيار
- الطائرات المروحية والثابتة الجناح
- السفن السطحية وفرق الغطس
- فرق التسلق الجبلي وعناصر البحث البري
وتم تعديل مواقع الأصول يوميًا بناءً على تحليل التيارات البحرية في الوقت الفعلي، وتوقعات الطقس، وقدرات كل منصة لتركيز الجهود على أكثر المناطق احتمالية.
وقال الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد القيادة الأمريكية للجيش في أوروبا وأفريقيا:
«لا أستطيع أن أصف بما فيه الكفاية الجهود الاستثنائية للحكومة المغربية وقواتنا الشقيقة والحلفاء. لقد كانوا معنا في وقت صعب – لا يكلون، مصممين، ومتعاطفين – للمساعدة في البحث عن جنديينا المفقودين. لم يتزعزع التزامهم أبدًا، واستعدادهم لفعل كل ما يلزم لإعادة جنديينا إلى عائلاتهما يعكس قوة شراكتنا وأخلاق من يخدمون».





