أفادت تقارير بأن جماعة JNIM (التابعة لتنظيم القاعدة) والانفصاليين الطوارق في “جبهة تحرير أزواد” (FLA) شنا هجوماً منسقاً واسع النطاق ضد القوات الحكومية في مالي وحلفائها الروس، مما أثار مخاوف من سقوط محتمل للعاصمة باماكو.
المهاجمين حققوا تقدماً ملحوظاً، ودخلوا العاصمة باماكو وعاصمة الطوارق كيدال، وسط أنباء إلى أن “مالي قد تسقط في أيدي الجهاديين”. بينما وثقت مشاهد الفيديو مركبات مدرعة تتحرك في شوارع غبارية مليئة بالدخان والانفجارات.
خلفية الصراع المستمر
تعاني مالي منذ عام 2012 من تمرد الطوارق وتوسع الجماعات الجهادية. وبعد انقلاب 2021، انحازت الحكومة العسكرية بقيادة أسيمي غويتا إلى روسيا، مستبدلة القوات الفرنسية والأممية بـ”فاغنر” (الآن Africa Corps). لكن هذا التحالف لم يوقف تقدم JNIM، التي فرضت حصاراً على الوقود منذ أشهر، مما أدى إلى أزمات اقتصادية حادة وعزلة للعاصمة.
في الأشهر الأخيرة، كثفت JNIM هجماتها على قوافل الوقود والقواعد العسكرية، وسيطرت على مناطق واسعة في الشمال والوسط، مع تنسيق محتمل مع فصائل طوارق. وشهدت كيدال اشتباكات متجددة بين FLA وJNIM من جهة، والجيش المالي والروس من جهة أخرى.
الوضع الحالي
لم تؤكد مصادر رسمية مالية بعد دخول باماكو، لكن التقارير تشير إلى تصعيد كبير وإلغاء رحلات جوية إلى العاصمة. ويُنظر إلى الهجوم كدليل على فشل النموذج الروسي في توفير الأمن، رغم الدعم العسكري المكثف.
يأتي هذا وسط أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعاني ملايين الماليين من نقص الوقود والغذاء والكهرباء بسبب الحصار الجهادي السابق.يُتابع الوضع بقلق دولي، إذ قد يؤدي سقوط مالي إلى تداعيات إقليمية خطيرة على دول الساحل الأفريقي بأكملها. ولم يصدر بعد تعليق رسمي من الحكومة المالية أو روسيا حول التطورات الأحدث.





