في عملية أمنية نوعية نفذتها وحدة نخبة مغربية قبل أيام، تم اعتقال المواطن الإسرائيلي أفي غولان (70 عاماً) داخل فيلا فاخرة في أحد الأحياء الراقية بمراكش.
كان غولان يعيش تحت اسم مستعار يائير بيبرت (أو بيبيرت)، وهو مطلوب دولياً بموجب نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول.
ووفقاً لمصادر مطلعة، جاء الاعتقال بعد تحقيق مشترك استمر أشهراً، ساهم فيه تقرير استقصائي لموقع «ماكو» الإسرائيلي، أدى إلى تقديم شكاوى جديدة ضد غولان في المغرب وإسرائيل.
35 سنة سجن ومئات الضحايا
يُعتبر أفي غولان أحد أبرز المحتالين الإسرائيليين المتسلسلين. قضى نحو 35 سنة خلف القضبان في السجون الإسرائيلية بتهم الاحتيال والتزييف والنصب، وهناك حوالي 100 قضية جنائية مفتوحة ضده حتى الآن.
وفقاً للتحقيقات، استهدف غولان بشكل أساسي اليهود والإسرائيليين في مختلف دول العالم (المغرب، إسرائيل، البرازيل، الإكوادور، الأرجنتين، اليابان، ألمانيا، والمكسيك).
كان يتنقل بين هويات متعددة:
- ملياردير يهودي برازيلي من عائلة «سافرا» المصرفية.
- رجل أعمال أمريكي من ميامي.
- مليونير أسترالي.
- شخصية مرتبطة برجال أعمال كبار مثل شري أريسون.
كان يستخدم وثائق بنكية مزيفة (مثل كشوفات حسابات تحتوي على عشرات الملايين من اليورو) لكسب ثقة ضحاياه، ثم يطلب «مساعدات مؤقتة» مقابل وعود كبيرة بالاستثمار أو المساعدة في قضايا إنسانية أو دينية، قبل أن يختفي.
الارتباط بقضية نايما إسخار
من أبرز ضحاياه المحتملين عائلة نايما إسخار، الإسرائيلية-الأمريكية التي اعتقلت في موسكو عام 2019. قبل أسبوعين من النطق بالحكم عليها بالسجن 7.5 سنوات، تواصل غولان مع صديقة مقربة من نايما، مدعياً أنه قادر على إطلاق سراحها بمساعدة «جنرال من جيش الإكوادور» سيطير خصيصاً إلى موسكو.
طلب 8000 شيكل مقابل «تمويل الرحلة»، وأرسل وثائق مزيفة تثبت تحويل 10 آلاف دولار. اكتشفت الصديقة الاحتيال في الوقت المناسب.
تأثير على الجالية اليهودية المغربية
أعرب أعضاء في الجالية اليهودية بالمغرب عن غضبهم الشديد، مؤكدين أن غولان «سرق أموال يهود وإسرائيليين أبرياء لتمويل حياة فاخرة، وأضر بشكل كبير بسمعة الجالية». وقال أحد المصادر المحلية: «كل مرة يغير هويته.. يصل إلى قلوب الناس عبر المشاعر الدينية والإنسانية ثم يخون الثقة».
مسار التحقيق والمستقبل
بعد اعتقاله، نقل غولان إلى السجن المركزي في الرباط، حيث ينتظر إجراءات التسليم. من المتوقع أن تطالب إسرائيل بتسليمه لمواجهة عشرات القضايا المتراكمة، بينما قد تتقدم دول أخرى بطلبات مشابهة.





