يشهد محيط القنصلية المغربية في ألميريا، منذ عدة أيام، طوابير طويلة وكبيرة تضم مئات المواطنين المغاربة، الذين يتوافدون للحصول على شهادة السوابق القضائية (certificado de antecedentes penales)، وهو وثيقة أساسية وضرورية بعد مصادقة الحكومة الإسبانية، يوم الثلاثاء الماضي، على مرسوم تسوية الوضعية.
وتأتي هذه الازدحام الكبير والمتواصل كرد فعل فوري على الإجراء الجديد، حيث يسعى العديد من المهاجرين إلى استكمال ملفاتهم بأسرع وقت ممكن. ويصل بعضهم حتى من مدن أخرى في جنوب شرق إسبانيا، متأثرين بما يُشاع عن سرعة وكفاءة معالجة الطلبات في هذه القنصلية مقارنة بغيرها.
وتتطلب اللائحة الجديدة للانتظام الاستثنائي، التي أقرها الحكومة الإسبانية، جملة من الشروط الرئيسية، أبرزها:
- إثبات الإقامة المستمرة في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل قبل تقديم الطلب.
- عدم وجود سوابق قضائية (carecer de antecedentes penales).
- أن يكون المهاجر قد دخل إسبانيا وأقام فيها قبل تاريخ 31 دجنبر 2025.
وتُعد شهادة السوابق القضائية المغربية وثيقة أساسية لإثبات عدم وجود سوابق جنائية في بلد المنشأ، وهي مطلوبة ضمن الملفات الإدارية للانتظام.
وأفادت مصادر محلية أن الطوابير بدأت تتشكل منذ الأيام الأولى التي تلت الإعلان عن المصادقة على المرسوم، ويستمر الازدحام يومياً منذ ساعات الصباح الباكر. ويُتوقع أن يستفيد هذا الإجراء الاستثنائي من حوالي نصف مليون مهاجر في جميع أنحاء إسبانيا، خاصة في قطاعات تحتاج إلى يد عاملة مثل الزراعة والبناء.





