قالت تقارير غير رسمية إنه تزامنا مع مواصلة دراسة مشروع نفق يربط بين المغرب وإسبانيا، فإن مشروعا مشابه يربط المملكة مع البرتغال بدأ مرحلة التخطيط الملموس.
وفق التصميم الأولي الذي كشف عنه هذا الأسبوع، من المتوقع أن يربط المنطقة الشمالية لمدينة طنجة في المغرب بشبكة الطرق ذات القدرة العالية، بينما يندمج في البرتغال مع شبكة طرق الغارف والطريق السريع A22.
المثير إن المسار هو تقريبا نفسه المخطط للمشروع المغربي الإسباني.
تصميم مرحلي وآمن
يقدم المشروع كـ”مشروع معياري” (modular) يُنفذ على مراحل دون تعطيل حركة المرور الإقليمية. ويتمثل التصميم الرئيسي في نفق مزدوج (double-gallery) يحتوي على ممرات منفصلة لكل اتجاه، بالإضافة إلى ممر طوارئ خاص. كما تشمل أنظمة التهوية تقنيات الاستخراج الطولي، ونقاط التحكم بالضغط، وملاجئ آمنة، ومعدات سلامة متقدمة.
وأوضحت مصادر فنية أن “المشروع ليس خيال علمي، بل هندسة معقدة بمعايير أمان عالية جداً”. وتشمل الحلول المطروحة استخدام أقسام غارقة مسبقة الصنع، وحفر باستخدام آلات حفر الأنفاق المكيفة مع ضغط قاع البحر والظروف الجيولوجية.
مراحل التنفيذ المتوقعة
قبل الإطلاق الفعلي، سيمر المشروع بعدة مراحل رئيسية:
- الدراسات البيئية والجيوتقنية والتصميم الأولي.
- بناء طرق الوصول ومناطق التجميع.
- أعمال بناء النفق والأشغال تحت الماء.
- تركيب الأنظمة، الاختبارات، والتشغيل التجريبي.
الميزانية والتحديات
تتجاوز الميزانية الأولية 800 مليون يورو، لكن التكلفة الإجمالية ستعتمد على الظروف الجيولوجية، ومخاطر الزلازل، ونموذج التمويل المعتمد. وسيشكل التأثير البيئي على البيئة البحرية أحد أبرز التحديات، لذلك تُخطط دراسات تقييم الأثر البيئي لتقليل التأثيرات على الحياة البرية والتيارات البحرية والنظم البيئية.
من الناحية الهيكلية، سيحتوي النفق على أنظمة أمان متكررة، وأجهزة استشعار، ومقصورات محكمة الإغلاق، وبروتوكولات إخلاء متقدمة، مع مراقبة رقمية مستمرة.
مشروع موازٍ: نفق إسبانيا-المغرب
ويأتي هذا المشروع بالتوازي مع مشروع نفق آخر بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق. وفي مارس 2025، زار وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي المغرب لمناقشة هذه المبادرة الاستراتيجية.
يبلغ طول النفق المقترح حوالي 42 كيلومتراً، منها 28 كيلومتراً تحت الماء، ويمر عبر “عتبة المضيق” بين نقطة بالوما في إسبانيا ونقطة مالاباطا في طنجة المغرب.
ويشمل ثلاثة أنفاق: اثنان لنقل الركاب والبضائع بالسكة الحديدية، والثالث للخدمات والصيانة والأمان. ويتوقع الانتهاء منه بين عامي 2030 و2040 حسب شركة SECEGSA.





