أكدت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، أنها “سعيدة” برؤية التحالف مع المملكة المغربية يمتد إلى الفضاء.
وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، عقب توقيع المغرب على اتفاقيات “أرتميس”، “اليوم، نحن سعداء برؤية تحالفنا يمتد إلى الفضاء”.
وجاء هذا التصريح خلال ندوة صحفية عقت اللقاء الذي جمع بالرباط بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والسيد لاندو، حيث قام السيد بوريطة بتوقيع اتفاقيات “أرتميس”، معلنا انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات.
وأضاف أن “النمو الملحوظ لاتفاقيات أرتميس، التي تضم حاليا 64 موقعا من مختلف أنحاء العالم، يعكس الجاذبية العالمية لرؤيتها بشأن استكشاف مسؤول للفضاء”.
وتعد اتفاقيات “أرتميس” مجموعة من المبادئ الدولية تروم تنظيم الاستكشاف الفضائي المدني بطريقة سلمية قائمة على التعاون.
وتشجع هذه الاتفاقيات على التزام الشفافية بين البلدان، وتقاسم البيانات العلمية، والمساعدة المتبادلة عند الحاجة، واحترام القانون الدولي المعمول به، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية.
كما تؤكد هذه الاتفاقيات على حماية التراث الفضائي واستدامة الأنشطة في الفضاء لتفادي النزاعات وضمان استفادة البشرية جمعاء من الاستكشاف الفضائي.
أرتميس
أُطلقت في 13 أكتوبر 2020 بقيادة الولايات المتحدة (ناسا ووزارة الخارجية)، بالتعاون مع سبع دول أولية: أستراليا وكندا وإيطاليا واليابان ولوكسمبورغ والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.
أهداف الاتفاقيات الرئيسيةتعتمد الاتفاقيات على معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 وغيرها من الاتفاقيات الدولية، وتركز على 10 مبادئ أساسية:
- الأغراض السلمية: جميع الأنشطة لأغراض سلمية وفق القانون الدولي.
- الشفافية: تبادل المعلومات عن السياسات والخطط الفضائية.
- التوافقية (Interoperability): تطوير معايير مشتركة للأنظمة والمعدات.
- المساعدة في حالات الطوارئ: تقديم المساعدة للطواقم في خطر.
- تسجيل الأجسام الفضائية: الالتزام بتسجيل المركبات.
- مشاركة البيانات العلمية: نشر البيانات للجمهور.
- حماية التراث الفضائي: الحفاظ على مواقع الهبوط التاريخية (مثل مواقع أبولو).
- استخدام موارد الفضاء: استخراج واستخدام الموارد (مثل الجليد على القمر) بطريقة مستدامة.
- تجنب التعارض: إنشاء “مناطق أمان” مؤقتة لتجنب التداخل بين المهمات.
- تقليل الحطام الفضائي: إدارة النفايات في المدارات والسطوح.
دور الدول الموقعة
الاتفاقيات غير ملزمة قانونياً، لكن التوقيع يعني التزاماً سياسياً وأخلاقياً. دور كل دولة يختلف حسب قدراتها:
- الدول الرئيسية (مثل الولايات المتحدة، اليابان، كندا، أستراليا، إيطاليا): تقود المهمات، توفر تقنيات (مثل مركبات الهبوط أو المحطات)، وتشارك في بناء Gateway (محطة مدارية قمرية). تساهم في التمويل والتطوير التقني.
- الدول المتوسطة (مثل الإمارات، الهند، كوريا الجنوبية): تقدم مساهمات متخصصة مثل أجهزة علمية، روبوتات، أو بيانات، وتشارك في التدريب والأبحاث. الإمارات مثلاً لها دور بارز في التعاون التقني.
- الدول الناشئة: تستفيد من نقل المعرفة، المشاركة في ورش العمل، وبناء قدراتها الفضائية. تلتزم بالشفافية ومشاركة البيانات، وتساهم في تعزيز الاستدامة.
- الجميع: يلتزمون بالإبلاغ عن عملياتهم، تجنب التعارض، مشاركة البيانات العلمية، والعمل ضمن إطار سلمي. يشاركون في اجتماعات دورية (ورش عمل واجتماعات رؤساء الوكالات) لتطوير الممارسات المشتركة.





