أعلنت شركة الأقمار الصناعية الصينية Geespace، التابعة لمجموعة Geely Holding Group، عن توسيع حضورها في شمال إفريقيا، عبر توقيع شراكات استراتيجية مع كل من المغرب والجزائر.
وتأتي هذه الشراكات ضمن جهود الشركة لنشر تقنيات الأقمار الصناعية منخفضة المدار الأرضي (LEO)، وتطبيقاتها التجارية والمؤسسية في القارة. حسب ما جاء في تقرير صدر يوم الإثنين 9 مارس لموقع Space in Africa المتخصص في أخبار صناعة الفضاء والتكنولوجيا الفضائية في القارة الإفريقية.
تعزيز القدرات الفضائية في الجزائر
ففي دجنبر 2025، وقّعت Geespace اتفاق تعاون مع جهات جزائرية لتطوير قدرات البلاد في خدمات إنترنت الأشياء عبر الأقمار الصناعية (IoT) وإنتاج الأقمار الصناعية منخفضة المدار، وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية في مجال الفضاء.
وشمل الاتفاق جهة Algerian Télécom Satellite (ATS)، إضافة إلى الوكالة الفضائية الجزائرية، بهدف وضع إطار مشترك لتطوير مشاريع الأقمار الصناعية وتشغيلها على المستوى التجاري.
وتتضمن الخطط المستقبلية إمكانية إنشاء مصنع للأقمار الصناعية ومركز بحث وتطبيقات فضائية لتطوير الكفاءات المحلية وتعزيز موقع الجزائر كإحدى الدول الرائدة في تقنيات الفضاء الإفريقية.
كما تهدف المبادرة إلى تطبيق هذه التكنولوجيا في قطاعات مثل الاتصالات، مراقبة البنية التحتية، اللوجستيات، والزراعة، بما يتماشى مع استراتيجية الجزائر للتحول الرقمي.
توسّع خدمات الأقمار الصناعية في المغرب
على الجانب المغربي، وقّعت Geespace في 2025 مذكرة تفاهم مع Soremar Group في الدار البيضاء لتوسيع خدمات GEESATCOM للاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المغرب وشمال إفريقيا.
ويهدف التعاون إلى تسويق شبكة الأقمار الصناعية منخفضة المدار وتطوير تطبيقاتها في مجالات الاتصال الرقمي والبنية التحتية، مع التركيز على قطاعات النقل والطاقة والزراعة.
وتدعم Soremar المشروع من خلال خبرتها في الاتصالات البحرية والفضائية، إضافة إلى شبكة توزيع قوية في السوق المحلية. فيما ستعمل الشركتان على اختبار منظومة الأقمار الصناعية، توسيع السوق، وتطوير تطبيقات متعددة تواكب التحول الرقمي المغربي.
اتجاه المغرب والجزائر نحو الفضاء
تعكس هذه الشراكات اتجاه المغرب والجزائر نحو تعزيز قدراتهما الفضائية وتطوير البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة لتطبيقات الأقمار الصناعية في قطاعات حيوية.
ويأتي تدخل شركة Geespace الصينية كجزء من موجة توسّع عالمي في القارة الإفريقية، حيث بدأت الدول تستثمر بشكل متزايد في الفضاء كأداة استراتيجية للتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.
بهذه الخطوة، يبدو أن المغرب والجزائر يلتقيان فعلياً في الفضاء عبر التكنولوجيا والتعاون الدولي. ما يضع شمال إفريقيا على خريطة الابتكار الفضائي العالمي ويثير اهتمام المستثمرين والمتابعين المغاربة لهذا القطاع المستقبلي.





