أظهر استطلاع أجراه مؤخرا المركز الإسباني لبحوث الرأي العام “CIS”، حول المخاوف والشكوك التي تنتاب المواطنين، أن مستوى القلق من احتمال اندلاع نزاع مسلح يشهد ارتفاعاً ملحوظاً داخل المجتمع الإسباني.
وبحسب نتائج الاستطلاع التي نشرها الخميس 27 نونبر موقع “Elindependiente”، فإن 66.2% من الإسبان فكروا في وقت ما بإمكانية دخول البلاد في حرب خلال السنوات القادمة. ومن بين هؤلاء، 42.2% يعتبرون المغرب الطرف الأكثر احتمالاً أن يكون خصماً لإسبانيا، ليأتي في المرتبة الثانية بعد روسيا.
وحسب تقرير المركز، وهو مؤسسة حكومية عامة، يرى ما يقارب 28 من كل 100 إسباني احتمال اندلاع حرب مع المغرب “أمراً وارداً”. بمعنى واحد من كل أربعة مواطنين.
الحرب تتصدر مخاوف الإسبان
يؤكد التقرير أن الخوف من الحروب والصراعات الدولية أصبح الهاجس الأول لدى الإسبان. الذين يعترفون بأنهم يعيشون شعور الخوف بشكل مستمر، متقدماً على المخاوف المتعلقة بالصحة أو الاقتصاد أو السكن.
وفي هذا السياق، صرّح 76.8% من هذه الفئة أنهم يخشون تفاقم التوترات المسلحة في عالم يصفونه بـ “غير المستقر والمليء بالانقسامات”.
كما يرى 68% من المستطلَعين أن العالم يسير نحو الأسوأ، بينما يتبنى 27.3% مقاربة أكثر تفاؤلاً. وعند سؤالهم عن الوضع الداخلي لإسبانيا، اعتبر 67.7% أن البلاد تمر بمرحلة سلبية، مقابل 26.8% يرونها إيجابية.
روسيا أولاً… ثم المغرب
وفق الاستطلاع، يعتقد 57% ممن يتوقعون احتمال نشوب حرب، أن روسيا ستكون العدو المحتمل الأول لإسبانيا، يليها المغرب بنسبة 42.2%. ثم الولايات المتحدة بنسبة 30.2%.
ويظهر أيضاً في القائمة كل من الصين (11.2%) وإسرائيل (3%). أما احتمال اندلاع حرب أهلية داخل إسبانيا فيبقى ضعيفاً جداً ولا يتجاوز 2.1%.
وتم إنجاز الاستطلاع انطلاقاً من 2,000 مكالمة هاتفية بين 3 و11 نونبر 2025. وشمل أسئلة حول الشعور العام بالأمن ومستوى القلق من التوترات الدولية.
التهديد المغربي
تعكس نتائج استطلاع الـ “CIS”، ما سبق أن سجّله آخر بارومتر لمركز “ريال إلكانو” للدراسات الدولية (ماي – يونيو 2025). والذي كشف أن مستوى التعاطف لدى الإسبان تجاه المغرب لا يتجاوز 4.6 من 10. وهو مستوى أقل من دول مثل إيطاليا أو أوكرانيا أو حتى فلسطين.
ويشير نفس البارومتر إلى أن القلق من الهجرة غير النظامية لا يزال يتصدر أولويات الإسبان والأوروبيين. متقدماً على الحرب في أوكرانيا أو قضايا الفقر.
وتلعب عدة ملفات دوراً في تشكيل هذا المزاج العام تجاه المغرب، مثل وضعية سبتة ومليلية. وأزمات الهجرة الماضية عبر الحدود. والتفاعل الشعبي في إسبانيا مع ملف الصحراء المغربية.
تابعوا طنجة7 على صفحتنا بموقع فيسبوك. وعلى منصة إنستغرام. إضافة لمنصة X وتطبيق نبض




