وصف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، خطة “تسديد التبليغ” بأنها “الفتح الكبير والعظيم” الذي سيعرفه المغرب والمغاربة الراغبون في “الهداية”، وذلك في سياق حديثه عن الجهود الجارية لحماية الشأن الديني وتطوير العنصر البشري في الحقل الديني.
وأكد التوفيق للبرلمانيين يوم الإثنين 29 يونيو، أن الخطة تهدف إلى إصلاح التدين وتحسين جودته، بما يرتقي بحياة الناس نحو “الحياة الطيبة”، من خلال ربط الإيمان بالعمل الصالح، وتعزيز دور المسجد والعلماء والقيمين الدينيين في توجيه المجتمع.
يأتي هذا الوصف في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لحماية الشأن الديني من التشويه والتطرف، وترسيخ الثوابت الدينية الوطنية المتمثلة في المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، تحت إمارة المؤمنين.
وتشمل هذه الجهود تطوير العنصر البشري من خلال تكوين وتأهيل الأئمة والخطباء والمرشدات والواعظات، وإدماجهم في المدن والبوادي، فضلاً عن تعزيز دورهم في التبليغ القولي والفعلي وفق شروط ملائمة. كما تركز الخطة على توحيد الخطب المنبرية، وإعداد محتوى إرشادي يواكب مستجدات العصر، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي لتحليل أثر الخطب وتحسينها.
وتهدف خطة “تسديد التبليغ” إلى جعل التبليغ الديني أكثر فعالية وارتباطاً بواقع الناس، بحيث لا يقتصر على الجانب القولي، بل يشمل الإرشاد العملي والفتوى والتأطير الروحي. ويُنظر إليها كمشروع تجديدي يسهم في بناء الإنسان المغربي المتوازن، القادر على مواجهة تحديات العصر مع الحفاظ على هويته الدينية والوطنية.





