نشرت مجموعة “أطلس هاكس”، اليوم، الحلقة السادسة من سلسلة التسريبات الصوتية والمراسلات المنسوبة إلى المهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية (المديرية العامة للدراسات والتوثيق – لادجيد)، والتيكتوكر هشام جيراندو المقيم في كندا.
وتضمنت الحلقة الجديدة محادثات هاتفية ومراسلات عبر تطبيق “واتساب”، حملت إساءات وادعاءات مباشرة ضد المؤسسة الملكية وولي العهد، بالإضافة إلى مخططات لإطلاق حملات تشكيك عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي.
وفق ما جاء في التسريب، تحدث المهدي حيجاوي بثقة عن “حدث بارز” متوقع في شهر غشت القادم، قائلاً: “شهر 8 أتكون الفراجة”. كما وردت في المحادثة إساءات مباشرة للملك محمد السادس، خاصة في سياق ترؤسه صلاة عيد الأضحى.
وأكد حيجاوي في السياق ذاته امتلاكه “مصدراً في كل جهة ومؤسسة”، متعهداً بـ”طحن” أحد المسؤولين.
وبالتوازي مع ذلك، ناقش الرجلان أنشطة المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، مشيرين إلى ظهوره البارز في المحافل الدولية ودوره في مكافحة الجريمة والإرهاب داخل المغرب وخارجه. وشرعا، حسب التسريب، في التخطيط لحملة ادعاءات عبر منصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى التشكيك في الأمن الوطني ودور حموشي، واتهامه بارتكاب مخالفات.
كما تطرقت المحادثات إلى شخصية وصفاها بـ”الرجل الشريف”، في إشارة إلى الدكتور مصطفى عزيز، رئيس حركة “مغرب الغد”، الذي أشادا به ووصفاه بأنه قدم “خدمات كبيرة للمغرب وقضية الصحراء”.
تذكير بمضامين التسريبات الخمس السابقة
شكلت الحلقات السابقة من سلسلة تسريبات “أطلس هاكس”، التي بدأ نشرها منذ أسابيع، سلسلة متصلة كشفت تدريجياً طبيعة العلاقة بين المهدي حيجاوي وهشام جيراندو، وأبرزت دور الأول كموجه رئيسي للحملات.
- الحلقات الأولى: كشفت عن بداية التواصل السري بين الطرفين منذ مطلع 2024، وأظهرت حيجاوي في موقع “العراب” أو الموجه، بينما يظهر جيراندو كمنفذ للتعليمات عبر فيديوهات ومنشورات على منصات التواصل.
- الحلقة الثالثة: ركزت على توجيهات حيجاوي المباشرة لجيراندو بشن حملة ممنهجة ضد محمد ياسين المنصوري، مدير المديرية العامة للدراسات والتوثيق، وكبار المسؤولين في الجهاز. تضمنت اقتراحات باستخدام السخرية من أعمار المسؤولين، بالإضافة إلى استهداف مقاول من مدينة تازة باتهامات تتعلق بتهريب الأموال إلى كندا.
- الحلقة الرابعة: أظهرت جلسة إعداد محتوى مفصلة، حيث يملي حيجاوي كلمة بكلمة على جيراندو العناوين والأسئلة والصور والعبارات المطلوبة في الفيديوهات الموجهة ضد المسؤولين، بما في ذلك استهداف صورة عبد اللطيف حموشي وياسين المنصوري. كما تضمنت الحلقة توجيهات بتسليط الضوء على ما وصفه حيجاوي بـ”فشل” المنصوري على مدى 25 عاماً، مع التركيز على قضايا التدبير المالي والمحسوبية داخل الجهاز.
- الحلقة الخامسة: كشفت مسلسل الابتزاز والضغط الذي اعتمده الثنائي، واستهدفت رجال أعمال وشخصيات، من بينها شريك أبو زعيتر مالك شركة “أوطو هاوس” (المامون)، مع توجيهات حيجاوي لنشر فيديوهات ضاغطة.
تأتي الحلقة السادسة لتُظهر تصعيداً نوعياً في الخطاب، بانتقال الاستهداف من المسؤولين الأمنيين والسياسيين إلى المؤسسة الملكية مباشرة، مع الإعلان عن خطط مستقبلية مرتبطة بشهر غشت.
يُشار إلى أن المهدي حيجاوي، الذي سبق أن صُوّر في بعض المنابر كـ”منشق” أو “ضحية سياسية”، هو موظف سابق معزول من لادجيد منذ سنوات طويلة، ويقيم في كندا.
أما هشام جيراندو فهو ناشط على تيك توك مقيم في كندا. وقد أثارت التسريبات المتتالية جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي المغربية، وسط استغراب تساهل دولة كندا مع هذه الممارسات التي لا تمت بصلة لحرية التعبير، بعدما تحولت إلى فعل إجرامي منظم يعمل على ابتزاز الناس وتهديد سلامتهم وكذا شن حملات دعائية كاذبة ضد المغرب بهدف زعزعة استقراره.





