تخطط وزارة الخارجية الأمريكية لتقليص حاد في عدد السفارات والقنصليات المخولة بمعالجة طلبات التأشيرات في القارة الأفريقية، حيث سيتم خفض العدد من نحو 50 مركزاً إلى 20 مركزاً رئيسياً فقط خلال الأسابيع المقبلة.
ووفقاً لمذكرة داخلية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، وتصريحات ثلاثة مسؤولين أمريكيين، فإن القرار جزء من سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تشديد الرقابة على الهجرة، سواء الدائمة أو المؤقتة، ومكافحة ظاهرة البقاء بعد انتهاء صلاحية التأشيرات.
ومن المتوقع أن يدخل الإجراء الجديد حيز التنفيذ خلال شهر يونيو الجاري. ويُعد غياب المغرب عن قائمة المراكز العشرين الجديدة أبرز ملامح هذا القرار، رغم العلاقات التاريخية المتينة بين الرباط وواشنطن والحجم الكبير للطلبات المغربية على التأشيرات الأمريكية بمختلف أنواعها.
الدول المعتمدة لمعالجة التأشيرات
أبيدجان (كوت ديفوار)، أكرا (غانا)، أديس أبابا (إثيوبيا)، كيب تاون وجوهانسبرغ (جنوب أفريقيا)، داكار (السنغال)، دار السلام (تنزانيا)، جيبوتي، كامبالا (أوغندا)، كيغالي (رواندا)، كينشاسا (الكونغو الديمقراطية)، لاغوس (نيجيريا)، لومي (توغو)، لواندا (أنغولا)، مالابو (غينيا الاستوائية)، مونروفيا (ليبيريا)، نيروبي (كينيا)، بورت لويس (موريشيوس)، برايا (الرأس الأخضر)، وياوندي (الكاميرون).
وبموجب القرار الجديد، سيتوجب على المواطنين المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرة أمريكية السفر إلى إحدى هذه الدول لتقديم طلباتهم، مما يمثل عبئاً مالياً ولوجستياً كبيراً.
أما القنصلية الأمريكية فستظل مفتوحة، لكن خدماتها ستقتصر على تجديد جوازات السفر الأمريكية، والحالات الطارئة للمواطنين الأمريكيين، وبعض الحالات الخاصة ذات المصلحة الوطنية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة قرارات أمريكية سابقة شملت فرض كفالة مالية تصل إلى 15 ألف دولار على طلبات التأشيرات من بعض الدول، وتقليص عدد الموظفين القنصليين عالمياً.
وقد تأثرت خدمات التأشيرات في أفريقيا سابقاً أيضاً بقيود السفر وبعض الإجراءات الصحية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنها “تقوم باستمرار بتقييم عملياتها في الخارج لضمان نشر موارد دافعي الضرائب بطريقة تتقدم بالأولويات الأمريكية بكفاءة وفعالية، مع الحفاظ على معايير أمنية صارمة”.
يُشار إلى أن هذا التقليص قد يؤثر سلباً على حركة التبادل التجاري والسياحي والأكاديمي بين المغرب والولايات المتحدة، ويفرض على الراغبين في السفر الأمريكي الاستعداد لإجراءات أكثر تعقيداً وكلفة في المرحلة المقبلة.
تجدر الإشارة بأن القرار المرتقب يستبعد كافة دول شمال إفريقيا، ولا يعرف إن كان ذلك يعني وقف معالجة التأشيرات بها والاقتصار على الـ 20 دولة، أو سيطبق عليها قرار ضمن منطقة “الشرق الأوسط وشمال إفريقا”.
الأكيد أن السلطات الأمريكية لم تعلن عن القرار لغاية الآن بشكل رسمي، ويقتصر الأمر على تسريبات من وسائل إعلام رئيسية.





