أظهرت النتائج الأولية للحجوزات حتى نهاية فبراير 2026، ارتفاعًا في الإيرادات بنسبة 5,4% وزيادة في عدد العملاء بنسبة 4,1% بالنسبة لرحلات الصيف (من 1 ماي إلى 31 أكتوبر 2026)، وفق بيان صادر عن الـ Seto (النقابة الفرنسية لشركات الرحلات السياحية الشاملة).
ومن بين الوجهات، يواصل المغرب أداءه القوي، محققًا ارتفاعًا في عدد العملاء بنسبة 8,5% مقارنة بالعام السابق. هذا النمو يضعه في موقع متقدم بين الوجهات المتوسطية، متفوقًا على تونس التي سجلت انخفاضًا بنسبة 3,4%، بينما حافظت إسبانيا على الصدارة بنمو 1,7%، تلتها اليونان (-1,8%) وإيطاليا (+3,6%).
تأثير الحرب في الشرق الأوسط وصمود المغرب
بدأت آثار الحرب في الشرق الأوسط تظهر بوضوح على قطاع الرحلات السياحية الفرنسي. تشير التقارير الميدانية الأولى إلى انخفاض الحجوزات بنسبة 15% في الأسبوع الأول من مارس، ثم 25% في الأسبوع الثاني.وقال باتريس كاراديك، رئيس الـ Seto، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: “منذ بداية مارس، يلاحظ تردد كبير لدى العملاء، لأن التخطيط لعطلة صيفية في ظل حرب ليس أمرًا سهلاً”.
وأشار إلى تراجع ملحوظ في الحجوزات نحو تركيا ومصر، رغم عدم تورطهما المباشر في النزاع.في هذا السياق، يبرز المغرب كوجهة بديلة موثوقة ومستقرة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي القريب، وتنوع عرضه السياحي (شواطئ، جبال، مدن تاريخية، وصحراء)، واستقراره النسبي الذي يطمئن المسافرين الفرنسيين الباحثين عن وجهات آمنة وجذابة.
يُعد المغرب اليوم من أقوى الوجهات لدى الـ Seto، حيث حصل على لقب “الوجهة الشريكة للعام 2025”. في عام 2025، استقبل المغرب أكثر من 5,7 مليون سائح فرنسي، بنمو 11%، ويمثل الفرنسيون نحو 29% من إجمالي السياح الدوليين. كما شهدت بداية 2026 ارتفاعًا في الوصولات الفرنسية بنسبة 14% في يناير وحده.
وتعزز هذه الديناميكية استضافة المغرب لمنتدى الـ Seto السنوي 2026 في تامودا باي (تطوان) نهاية مارس، بحضور نحو 140 مشاركًا من كبار مشغلي الرحلات الفرنسيين، في إشارة واضحة إلى عمق الشراكة بين البلدين.





