تحول المنخفض الجوي “أوريانا” (Oriana) إلى منخفض متوسطي قوي، لكنه سرعان ما بدأ يفقد قوته تدريجيًا، وخلفه جاء المرتفع الآزوري (Azores High) الذي يتميز بتأثيره المستقر والمُهدئ على الطقس.
هذا المرتفع يجلب الاستقرار الجوي إلى البرتغال والمغرب، وإلى أجزاء على الأقل من غرب إسبانيا، معلنًا نهاية مرحلة الاضطرابات المتتالية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
اليوم (السبت 14 فبراير 2026)، قد تستمر بعض الزخات الخفيفة جدًا المتفرقة في بعض مناطق البرتغال، لكنها لن تكون مقلقة على الإطلاق. بشكل عام، ستكون الأجواء أكثر وضوحًا وصفاءً مقارنة بالأيام السابقة، مع تراجع ملحوظ في شدة الأمطار والرياح.
أما يومي الأحد والإثنين، فمن المتوقع أن تؤثر أمطار خفيفة على المناطق الشمالية من البرتغال وبعض أجزاء غرب إسبانيا، بينما تبقى باقي المناطق جافة نسبيًا ومستقرة. هذه الأمطار لن تكون غزيرة، وستكون محدودة النطاق.
ثم، خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، قد تمتد بعض الزخات الخفيفة مرة أخرى إلى مناطق أبعد جنوبًا (بما في ذلك أجزاء من وسط وجنوب البرتغال وربما شمال المغرب)، قبل أن تعود الأجواء إلى التحسن التدريجي يوم الخميس فصاعدًا، حيث يسيطر المرتفع الآزوري بشكل أكبر ويُبعد أي منخفضات جديدة.
بشكل عام، ابتداء من نهاية الأسبوع وحتى الأسبوع المقبل، لن نشهد تحولًا كاملاً وفوريًا إلى طقس جاف تمامًا وبلا أي قطرة مطر… لكن التحسن سيكون ملحوظًا ومهمًا مقارنة بالفترة الماضية التي شهدت سلسلة من المنخفضات المتتالية (مثل ليوناردو ومارتا ونيلز )، والتي تسببت في أمطار غزيرة ورياح قوية واضطرابات كبيرة في المنطقة.
المرتفع الآزوري يُعدّ بمثابة “الضيف المنقذ” هذه المرة، إذ يعمل على تثبيت الغلاف الجوي وإبعاد التيارات الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي. لذا، يمكن لسكان البرتغال والمغرب وغرب إسبانيا أن يتنفسوا الصعداء نسبيًا، ويستعدوا لأيام أكثر هدوءًا ودفئًا نسبيًا في الفترة القادمة، مع بقاء الحذر من أي تغيرات مفاجئة محتملة في الأيام الأولى من الأسبوع.





