على أثر الاضطرابات الجوية والأمطار الغزيرة المتوقعة يوم الأربعاء 4 فبراير في عدد من العمالات التي تقع بالحوض المائي لوادي اللوكوس، قامت السلطات المحلية بمواكبة العديد من المواطنين الراغبين في مغادرة منازلهم بمدينة القصر الكبير بشكل مؤقت. وذلك تحسبا لعودة ارتفاع منسوب مياه الوادي اللوكوس، ما قد يؤدي إلى غمر عدد من أحياء المدينة بالمياه مجددا.
وحسب نشرة إنذارية لمديرية الأرصاد الجوية من مستوى يقظة أحمر، يتوقع تسجيل أمطار قوية أحيانا رعدية تتراوح مقاييسها ما بين 100 و150 ملم في عدد من مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة.
واعتبارا لهذه الظرفية الاستثنائية، تبذل السلطات المحلية جهودا حثيثة لمساعدة كل الأشخاص القاطنين في المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، على الانتقال إلى أماكن آمنة سواء داخل مدينة القصر الكبير أو خارجها. وقد تم توفير أزيد من 70 حافلة وعدد من القطارات لنقل المواطنين نحو وجهاتهم، وهي العملية التي ما زالت متواصلة إلى حدود كتابة هذا الخبر.
وباستثناء الأحياء المرتفعة من المدينة، أخلى مجموعة من السكان منازلهم والتجار محلاتهم بالمناطق المعرضة لخطر الغمر. وهو ما أدى إلى تراجع وتيرة الحياة اليومية بشكل ملموس، في مدينة تمثل معبرا حيويا بين شمال ووسط المملكة.
للإشارة، فإن عمليات إجلاء المواطنين من القصر الكبير نحو المدن المجاورة، لم تتوقف منذ نهاية الأسبوع الماضي، في إطار تعبئة شاملة للسلطات المحلية، وباقي المتدخلين من سلطات عسكرية ومدنية. وهو ما انعكس على وتيرة الحياة اليومية بالمدينة، التي افتقدت حركيتها المعتادة، تحسبا لاشتداد قوة الاضطرابات المناخية خلال الأيام المقبلة.




