قال رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إن “المنشفة” أو “الفوطة” يجب إبعادها من الملاعب عندما تتحول إلى شيء يؤثر على اللعب، في تعليق على واقعة الصراع عليها في كأس إفريقيا بالمغرب.
وفي تصريح لقناة “كنال بلوس”، أكد أوليفييه سافاري كابيني – رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، أن المنشفة “ليست جزءًا من معدات اللاعب الرسمية”، وأكد أنها يجب أن تُبقى بعيدًا عن الحارس لأنها قد تؤثر على اللعب، سواء بإلهاء الخصم أو تعطيل رؤية الحكم لخط المرمى أو التداخل مع مسار الكرة.
كابيني شدد أنه من الضروري العمل على عدم تكرار ما حدث في البطولات القادمة، عبر عدم السماح باستخدامها في الملعب.
قصة الفوطة السحرية
إلى جانب أحداث النهائي العنيفة بين المغرب والسنغال، سيطرت “واقعة المنشفة” على النقاشات الرياضية والإعلامية في القارة السمراء وعلى منصات التواصل الاجتماعي. خلال المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، لاحظ الجميع محاولات متكررة من جانب جامعي الكرات وبعض اللاعبين المغاربة لأخذ أو رمي منشفة حارس المرمى السنغالي إدوارد ميندي بعيدًا عن مرماه.
هذه المنشفة، التي كان ميندي يستخدمها لتجفيف قفازاته ووجهه في ظل الأمطار الغزيرة التي شهدتها المباراة، تحولت إلى هدف رئيسي. وصل الأمر إلى حد أن حارس الاحتياطي يهفان ديوف اضطر لقضاء معظم أوقات المباراة في “حراسة” المنشفة، دفاعًا عنها من محاولات الخطف أو الإبعاد، في مشاهد وُصفت بـ”الغريبة” و”المضحكة” في آن واحد.
لماذا المنشفة تحديدًا؟
بعض من تمكن من الاستيلاء على المنشفة أكد بأنها تحتوي على كتابات غريبة. وحتى وإن كان الحارس يتحجج بالأمطار لتجفيف يديه، إلا أن التاريخ يشهد على لجوء المنتخب السنغالي والكثير من الفرق والمنتخبات الإفريقية لأعمال سحر والشعوذة.
بعيدا عن ما حدث في النهائي انتشرت مشاهد تظهر صراعا بإحدى مباريات الدوري السنغالي على “المنشفة” دون الحاجة لتجفيف اليدين لعدم وجود الأمطار، ما يؤكد المعتقدات عن استخدامها في أعمال بعيدة عن كرة القدم.
السنغال تخصص الفوط من دون منازع 😳
— Tanja7 (@Tanja7com) January 26, 2026
خلال كأس إفريقيا نفسها ظهر مدرب منتخب نيجيريا يحاول التهجم على أحد الأشخاص، بعدما دخل الملعب وشرع في ممارسة بعض الطقوس الغريبة.
وتزامنا مع هذه الأحداث خرج لاعب منتخب مصر السابق “ميدو” ليؤكد ممارسة المنتخب لأعمال السحر والشعوذة، وإجبار اللاعبين على ارتداء ملابس خاصة وتناول مشروبات، بعد الاستعانة بشيوخ.
إيقاف اللاعب ميدو بعدما كشف لجوء منتخب مصر للسحر والشعوذة للفوز بالبطولات 😗
— Tanja7 (@Tanja7com) January 19, 2026
كل هذه الوقائع وغيرها تؤكد على وجود مشكلة “السحر” في الملاعب الإفريقية، غير أن الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي غضت الطرف عن هذه الممارسات من أجل التهجم وانتقاد المغاربة فقط.
يبقى خطأ لاعبي المغرب الوحيد أنهم وقعوا في فخ الإيمان بهذه الخرفات التي لا تأثير واقعي لها، ولا تؤثر نفسيا إلا عند الاعتقاد بها وهذا ما حدث. فأصبحوا بسبب التخاطف على الفوطة مادة ساخرة عالميا وبدل التركيز على المقابلة انشغلوا بأحداث جانبية.
هذا يجب أن لا يبعد الأنظار عن المشكل الحقيقي، الكاف مطالب بوقف هذه الممارسات المتخلفة ومعاقبة كل من يثبت تورطه في ممارستها.




