في بلاغ حول الأحداث التي عرفها كأس إفريقيا ولاسيما الجانب الإعلامي، أرجعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ضعف الرواية الوطنية لإقصاء عدد من الصحفيين والصحفيات المهنيين من تغطية المنافسات، واستبدالهم بعدد كبير من “المؤثرين” (influencers أو صانعي المحتوى على وسائل التواصل).
النقابة قالت إنها عندما انتقدت هذا الإقصاء لم يكن الأمر مجرد مزايدة أو تضخيم، بل كان تشخيصًا دقيقًا لمشكلة حقيقية أدت إلى نتائج سلبية ملموسة.
النقابة تربط هذا الإقصاء مباشرة بـ:
- فقر المواجهة المهنية والتواصلية: أي ضعف القدرة على مواجهة الروايات السلبية أو “سردية التبخيس والتشكيك” التي روجتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية (خاصة من دول منافسة مثل الجزائر ومصر والسنغال، حسب سياق البلاغ الكلي).
- تعميم سرديات سلبية عن التنظيم أو التحكيم أو الأحداث، بسبب غياب حضور إعلامي مغربي محترف قوي ومتمرس في الميدان.
- إعادة طرح سؤال التأطير الأحادي: أي الاعتماد على نمط تنظيم إعلامي مركزي/أحادي يقصي المهنيين ذوي الخبرة الطويلة، ويمنعهم من المشاركة في برامج وخطط تأهيل الإعلام الرياضي الوطني لمثل هذه الاستحقاقات الكبرى.
ممارسات غير مهنية
في المقابل، عبر البلاغ عن أسف شديد واستنكار لما وصفه بـ”ممارسات إعلامية غير مهنية” من بعض وسائل الإعلام في دول منافسة، خاصة خلال مراحل ربع النهائي، نصف النهائي، والنهائي، وما تلاها وذلك عبر:
- التماهي غير المهني مع أهداف الضغط والتشكيك في نزاهة التنظيم، عبر ترويج اتهامات غير مؤسسة ومحاولات ابتزاز.
- الانخراط في أجندات سياسية، تحولت إلى تحريض وتأجيج جماهيري، مما أفسد أجواء العرس الرياضي.
- تحويل المباراة النهائية إلى “ساحة حرب إعلامية”.
- انتشار الأخبار الزائفة والخطابات التحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يهدد قيم السلم والتعايش.
هذا وقد دعت النقابة لاحترام أخلاقيات المهنة، وصون دور الإعلام كجسر للتقارب بين الشعوب بدلاً من أداة تحريض.




