لا حديث في مواقع التواصل عالميا إلا أن عن قرار منصة “إكس” الكشف عن بلد إقامة الحسابات. المثير أن أغلبية الحسابات العربية المؤثرة والتي عرفت بالإساءة للمغرب والملك محمد السادس، تبين أن مصدرها قطر.
الدوحة
كما كان متوقعا في الغالب الحسابات المسيئة للمغرب، والتي كانت تنتحل الصفة وتدعي إقامتها في بلد ما كانت في الواقع من الجزائر. لم يكن الأمر مفاجئًا في إطار الصراع المغربي الجزائري، لكن المفاجأة جاءت من قطر.
وفق ما كشف عنه إكس على سبيل المثال الناشطة اليمنية توكل كرمان كالت الإتهامات والشتائم للملك محمد السادس من قطر وأقدمت على التحريض على المملكة والدعوة لاقتحام القصر الملكي من مقر إقامتها في الدوحة.

ينطبق نفس الشيء على حساب موقع “وطن” ومالكه، والذي لم يكتف بالانتقاد بل كان يتعمد تويجه الشتائم والإهانات ونشر الفبركات، مقر إقامته حسب إكس هو “قطر”.

النموذجان وغيرهما وبعد انكشاف الفضيحة، لجأ إلى إخفاء دولة الإقامة واستبدالها بالموقع الجغرافي “غرب أسيا” ، وهي خدمة توفرها “إكس” حاليا، لكن ذلك لم ينجح في إخفاء الحقيقة. فبمجرد سماح إكس بمعرفة “بلد الحساب تم توثيق ذلك” وتداوله على نطاق واسع.
لتبين عشرات الحسابات الإعلامية والصحفية الناطقة بالعربية التي كانت تشن هجمات شرسة ومنظمة ضد الملك محمد السادس، وضد اتفاقيات أبراهام، وضد الوحدة الترابية للمغرب، من غرب أسيا- قطر، إضافة إلى حسابات ذات مرجعية إسلامية “إخوانية” مرتبطة بقطر تستقر في تركيا.
الأمر لم يتوقف عند الهجمات الشخصية ضد الملك أو السياسة الخارجية المغربية، بل امتد إلى نشر أخبار كاذبة ممنهجة عن «انهيار اقتصادي» في المغرب، أو «ثورة جوع» وشيكة، أو «انفصال وشيك» في الريف أو الصحراء». كلها روايات تكررت بأسلوب واحد، وبلغة واحدة.
الأكثر إن الكثير من هذه الحسابات كانت تتهم أي صوت مغربي مؤيد لسياسة بلاده بأنه «حساب صهيوني» أو «مدفوع من الموساد» أو «يُدار من تل أبيب». واليوم، وبعد ظهور علامة «قطر» على حساباتهم، أصبحت التهمة تعود عليهم بقوة، وتحولت إلى مادة سخرية واسعة في الأوساط المغربية والعربية.
موقف قطر
لغاية الآن لم يصدر أي موقف رسمي أو حتى إعلامي، أما بالنسبة للجانب القانوني داخل قطر، فإن عقوبات الإساءة أو التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُطبق بصرامة على الجميع، بما في ذلك الوافدين (الأجانب المقيمين، الذين يشكلون غالبية سكان قطر).
يعتمد ذلك أساساً على قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم (14) لسنة 2014، الذي يُعاقب على نشر محتوى يُعتبر إساءة أو تشهيراً أو إثارة للكراهية، سواء كان موجهاً للأمير تميم بن حمد أو قادة الدولة أو حتى أفراد عاديين. التعديلات في 2020 أضفت عقوبات أشد لـ”الأخبار الكاذبة”، وفي 2025، أُدخلت تحديثات جديدة لمكافحة انتهاك الخصوصية عبر الإنترنت.
العقوبات الرئيسية للوافدين:
- الإساءة العامة أو التشهير: حبس يصل إلى 3 سنوات و/أو غرامة تصل إلى 100,000 ريال قطري (حوالي 27,000 دولار أمريكي). في حالة الإساءة للأمير أو رموز الدولة، ترتفع إلى 5 سنوات حبس، وقد تتضاعف في أوقات الحرب أو التوترات الإقليمية.
- النشر عبر وسائل التواصل: يُعتبر إعادة النشر أو التعليق السلبي جريمة، كما حدث في قضية وافد هندي في 2016 حُكم عليه بغرامة 10,000 ريال للتشهير عبر فيسبوك. أما في 2022، قبل كأس العالم، حُكم على ناشطين بـ5 سنوات حبس لـ”إثارة الرأي العام” عبر تغريدات معارضة.
- عقوبات إضافية للوافدين: بالإضافة إلى السجن أو الغرامة، يواجه الوافدون الترحيل الفوري بعد تنفيذ الحكم، وفقدان الإقامة، ومنع العودة إلى قطر. وزارة الداخلية القطرية تحذر بانتظام من أن “الإهانة عبر الإنترنت جريمة جنائية”، وقد سُجلت حالات حُكم فيها على آباء وافدين بأشهر حبس معلقة وغرامات للتشهير ضد مدرسيين أطفالهم.
تابعوا طنجة7 على صفحتنا بموقع فيسبوك. وعلى منصة إنستغرام. إضافة لمنصة X وتطبيق نبض




