نشرت الحكومة البريطانية والمفوضية الأوروبية وإسبانيا، يوم الخميس 26 فبراير 2026، نص مسودة الاتفاقية الكاملة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن جبل طارق.
الاتفاقية، التي تتكون من سبعة أجزاء رئيسية و41 ملحقاً، تعد حلاً لآخر قضية رئيسية معلقة بعد البريكست، وتهدف إلى ضمان الازدهار الإقليمي مع الحفاظ على السيادة البريطانية وسلامة منطقة شنغن والسوق الموحدة.
السيادة
لا تمس الاتفاقية السيادة بشكل مباشر، ولا تؤثر على مواقف أي طرف. مع التأكيد على عدم الدخول في ترتيبات تنقل سيادة جبل طارق إلى دولة أخرى دون موافقة سكانه ديمقراطياً، وعدم التفاوض على السيادة دون رضا جبل طارق.
الأهداف الرئيسية
تركز الاتفاقية على عمودين أساسيين: حرية تنقل الأشخاص والبضائع، مع إزالة الحدود البرية الفعلية مع إسبانيا. تشمل ضمانات لـما وصف بـ ال”ملعب المتكافئ”، وتعاون في مكافحة غسيل الأموال، تمويل الإرهاب، التهرب الضريبي، تغير المناخ، والأمن.
المطار
يُسمح باستخدام مطار جبل طارق، مع رحلات إلى وجهات أوروبية (بشركات نقل أوروبية أو مرخصة من الاتحاد الأوروبي فقط)، ورحلات إلى المملكة المتحدة (بشركات بريطانية أو مرخصة). ستُنشأ شركة مشتركة جبل طارق-إسبانية (في أيرلندا) لإدارة بعض الجوانب المدنية، بنسبة 50/50، دون تغيير دون موافقة جبل طارق.
تطبق بعض تدابير الطيران الأوروبية (معالجة الأرضية، فتحات الإقلاع، الرسوم، حقوق المعاقين).
التنقل في المطار
تجرى فحوص مزدوجة (جبل طارق ثم شنغن) للوافدين من دول ثالثة. لا تُرفض دخول سكان جبل طارق (بأي جنسية) إلى جبل طارق، ولا تخضع لسيطرة شنغن القسرية. يُستخدم نظام آلي لفحص مواطني الاتحاد الأوروبي وسكان جبل طارق. يمكن لإسبانيا رفض دخول مواطني دول ثالثة غير مطابقين لقانون شنغن، مع إمكانية العودة.
السكان والتأشيرات
يمكن لمواطني الاتحاد الأوروبي ومقيمي دول ثالثة في الاتحاد البقاء 90 يوماً في 180 دون تأشيرة في جبل طارق، والعكس صحيح. إعفاءات من ختم الدخول، نظام الدخول/الخروج (EES)، وETIAS لسكان جبل طارق.
تُصدر إسبانيا تأشيرات الإقامة القصيرة لزيارة جبل طارق، مع حق جبل طارق في طلب رفضها لأسباب أمنية أو صحية.
الأمن والشرطة
إطار تعاون أمني وقضائي مشابه لاتفاقية التجارة والتعاون بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، يشمل تبادل المعلومات، دوريات مشتركة، مطاردات ساخنة، ومراقبة مستمرة (بإخطار مسبق).
تُنشأ مجموعة عمل مشتركة، وقناة اتصال مشفرة، ومركز مشترك (“كوخ شنغن”).
الجمارك والبضائع
إنشاء اتحاد جمركي مخصص بين جبل طارق والاتحاد الأوروبي (دون الانضمام إلى الإقليم الجمركي الأوروبي)، يسمح بحركة حرة للبضائع دون فحوصات حدودية برية. يُستبدل الرسوم الجمركية الحالية بـضريبة معاملات (تصل إلى 17% خلال 3 سنوات)، مع إعفاءات للسلع الأساسية (طعام، أدوية، ألواح شمسية، كتب).
المجال العسكري
تحافظ المنشآت العسكرية البريطانية على استقلاليتها التشغيلية، دون فحوص شنغن للعسكريين البريطانيين.
فترة انتقالية وإنهاء
فترة تقييم أولية 4 سنوات لجوانب شنغن. يمكن إنهاء الاتفاقية كلياً أو جزئياً في حال خرق جسيم، أو بإخطار دبلوماسي (بعد سنة).





