في صباح يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، اهتزت مدينة الدار البيضاء على وقع حادث مأساوي أودى بحياة شابتين، تبين لاحقاً أنهما لاعبتا كرة قدم.
الضحيتان هما رزان واحدة وفتيحة شيبوب. وقع الحادث في منطقة لارميطاج بحي الرجاء، حيث دهس القطار الشابتين أثناء تواجدهما على السكة الحديدية، مما أدى إلى وفاتهما فوراً في ظروف وصفت بالبشعة والمفجعة.
وفقاً للرواية الأولية التي نقلها شهود عيان وسائق القطار، حاول السائق كبح الفرامل بقوة بعد رؤيته لشخصين يعانقان بعضهما في لحظة أخيرة على السكة، إلا أن المسافة القصيرة حالت دون تجنب الكارثة.
وأفادت تقارير إعلامية أن الجثتين تم نقلهما إلى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء لإجراء التشريح الطبي، بينما فتحت السلطات الأمنية تحقيقاً قضائياً لتحديد الملابسات الدقيقة للحادث، تحت إشراف النيابة العامة.
خلفية الضحيتين وصدمة الأوساط الرياضية
كانت رزان واحدة (غالباً ما تُشار إليها بـ”رزان”) لاعبة واعدة في فريق فتح سيدي بنور. أما فتيحة شيبوب، فكانت عضواً في فريق وفاق السالمي، وكانت الاثنتان في ريعان الشباب، حيث لم يتجاوز عمرهما العشرينيات. وفقاً لمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، الشابتان كانتا صديقتين مقربتين، وكانتا تشاركان في تدريبات ومباريات مشتركة، مما يجعل فقدانهما ضربة قاسية.
خلف الحادث صدمة كبيرة داخل الوسط الرياضي، حيث توالت التعازي من زميلات اللاعبتين وأنديتهما. أعربت جمعيات رياضية وصفحات إعلامية عن حزنهم العميق، مع دعوات للصبر والسلوان لأسر الضحيتين.
كما أثار الحادث نقاشات حول سلامة السكك الحديدية في المناطق السكنية، خاصة في أحياء مثل حي الرجاء الذي يشهد حركة مرور كثيفة.
الإشاعات المنتشرة في غياب المعلومات الرسمية
في ظل عدم صدور أي بيان رسمي من الجهات المختصة حتى الآن، انتشرت إشاعات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مثل فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً). الرواية الأولية التي نقلها سائق القطار عن “شاب وشابة يعانقان بعضهما” ساهمت في انتشار شائعات تفيد بأن الحادث كان “انتحاراً مشتركاً” بسبب علاقة عاطفية محظورة أو مشكلات شخصية.
من الإشاعات الأخرى المتداولة:
- الرواية العاطفية: بعض المستخدمين على إكس يدعون أن الشابتين كانتا تواجهان ضغوطاً أسرية أو اجتماعية تتعلق بحياتهما الشخصية، مما دفع إلى قرار انتحاري مشترك. منشور واحد حصل على تفاعل كبير يقول: “من الحب ما قتل.. شاب وشابة دهسهما قطار أثناء عناق أخير“.
- الخطأ في الهوية: في البداية، انتشرت أنباء عن “شاب وشابة”، لكن التحقق كشف أنهما فتاتان، مما أثار شكوكاً حول دقة الشهادات الأولية وأدى إلى إشاعات عن “تغطية” للحقيقة.
- الانتحار أم الحادث العرضي؟: بعض المنشورات ترجح أن الشابتين كانتا تعبران السكة دون انتباه، بينما يصر آخرون على أن الوضعية (العناق) تشير إلى فعل متعمد. كما انتشرت دعوات لانتظار التحقيقات الرسمية لتجنب الشائعات، مع تحذيرات من تأثيرها على أسر الضحايا.





