انطلقت يوم الأحد 15 فبراير بعمالة المضيق الفنيدق، عملية إعادة المواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتا جراء الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدها إقليم العرائش، ولاسيما مدينة القصر الكبير.
وتندرج هذه العملية في سياق إعلان وزارة الداخلية عن الشروع، بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات والقطاعات والمصالح المعنية، في تنزيل التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للساكنة التي سبق إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية بعدد من الأقاليم.
كما تندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية للتعامل مع تداعيات التقلبات الجوية القوية التي عرفها إقليم العرائش. والتي استدعت اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة تمثلت في إجلاء عدد من الأسر حماية لأرواحهم وممتلكاتهم، وتوفير الإيواء المناسب والمؤقت لهم في ظروف إنسانية لائقة.
في هذا السياق، باشرت السلطات المحلية بعمالة المضيق الفنيدق، بتنسيق وثيق مع مختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، وبمشاركة فعاليات جمعوية واجتماعية، في تنزيل الترتيبات الميدانية الخاصة بإعادة الأسر إلى منازلهم بشكل تدريجي ومنظم وسلس.
وحرصت سلطات العمالة على اتخاذ كافة التدابير الوقائية، وفي برنامج محكم ومضبوط، لضمان نقل حوالي 1000 شخص من المتضررين. الذين تم استقبالهم وإيواؤهم سابقا بأربعة مراكز إيواء موزعة على مدن الفنيدق والمضيق ومرتيل.
في اليوم الأول من عملية العودة، عبأت مصالح العمالة 15 حافلة لنقل الأسر المعنية، بشكل مجاني، في ظروف ملائمة تراعي معايير السلامة والراحة. مع توفير المواكبة اللازمة طيلة مراحل التنقل، بما يضمن انسيابية العملية وتفادي أي اكتظاظ أو ارتباك.
وقد تمت المرحلة الأولى من عملية العودة وفق مقاربة إنسانية شاملة، حرص فيها المشرفون المؤسساتيون على العملية على صون كرامة المستفيدين وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم، مع تعبئة مختلف الموارد البشرية واللوجستية لإنجاح هذه المرحلة الحساسة التي تعقب فترة الإيواء.
وقد عبر عدد من المستفيدين من هذه العملية، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحهم الكبير لظروف استقبالهم وضمان عودتهم المنظمة والسلسة إلى منازلهم بعد انقضاء هذه الفترة العصيبة. ونوهوا بالجهود التي بذلتها السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، سواء خلال مرحلة الاجلاء والاستقبال والإيواء أو أثناء تنظيم العودة.
كما أعربوا عن امتنانهم وشكرهم للملك محمد السادس عن عنايته الموصولة، وتعليماته إلى السلطات العمومية لتنفيذ إجراءات احترازية واستباقية لتدبير هذه الوضعية بما يحفظ الأرواح ويضمن الممتلكات.
وتواصل مصالح عمالة المضيق الفنيدق تأمين عملية عودة كافة المواطنين المتضررين الذي تم إجلاؤهم بمراكز الإيواء المقامة بتراب العمالة. وذلك عبر وضع حافلات مجانية بمدن المضيق والفنيدق ومرتيل لضمان عودة متضرري فيضانات إقليم العرائش.





