ابتداء من الساعة السابعة صباحا بدأ العديد من سكان القصر الكبير يتوافدون على محطة القطار في مدينة طنجة، حيث خصصت السلطات حافلات مجانية لإعادتهم إلى مدينتهم بعد تحسن الأحوال الجوية وتلاشي الخطر.
السلطات كانت قد حددت 17 حيا في المدينة يمكن العودة إليها، جراء توفير الأساسيات وضمان آمن وسلامة السكان، وبناء على ذلك سمحت بالشروع بالعودة ابتداء من صباح 15 فبراير.
عدد كبير من المواطنين قرروا العودة للقصر الكبير في أول قطار صباح الأحد، وبينما تحدث بعضهم بأنهم تلقوا أنباء سارة عن عدم تضرر منازلهم، تحدث آخرون بتوجس عن مصير منازلهم والأضرار التي يمكن أن تكون تعرضت لها.
في المقابل وجه المغادرون الشكر لساكنة طنجة على حسن الاستقبال، مشيرين إلى مجموعة من المبادرات الشخصية، التي قام بها الطنجاويون لتمكين أشقائهم من الإقامة في ظروف جيدة لغاية قرار العودة.
وعن العودة قال سكان القصر الكبير إنهم كانوا ينتظرون القرار بفارغ الصبر، وعندما علموا بتجاوز مدينتهم الخطر والإعلان عن العودة التدريجية شعروا بسعادة كبيرة، لاسيما وأن الأسبوع القادم سيعرف بداية شهر رمضان.
قطارات وحافلات
هذا وقد تم تسخير عدد من القطارات وعشرات الحافلات، التي تؤمن رحلات مباشرة بين طنجة ومدينة القصر الكبير.
ففي الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأ المعنيون بالعملية يتوافدون على محطة القطار طنجة – المدينة، بحقائبهم ومتاعهم، حيث تمت برمجة الرحلة الأولى للقطار نحو القصر الكبير على الساعة الثامنة صباحا، وتم استقبالهم وتوجيههم بحضور السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة.
محطة القطار
و انطلق القطار الأول، وهو من بين 6 رحلات مبرمجة اليوم الأحد، من محطة طنجة المدينة وعلى متنه حوالي 700 راكب وفق مصادر من عين المكان، على أن يجري توقفا بمدينة أصيلة لإركاب عدد آخر من المواطنين العائدين إلى القصر الكبير.
الغابة الدبلوماسية
أما بمخيم الغابة الدبلوماسية، فقد وفرت السلطات عشرات الحافلات التي وضعت رهن إشارة نزلاء مركز الإيواء الذي أقيم مؤقتا بالمخيم، حيث أمنت رحلات مباشرة للمواطنين الذين تم إجلاؤهم نحو القصر الكبير.
و بتعاون بين السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، وبدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي، شرع المواطنون الراغبون في العودة إلى الأحياء التي شملها القرار في تهيئة متاعهم وتحميله في الحافلات، حيث يتم أولا التحقق من عنوان المستفيدين من عملية الإعادة لكونهم قاطنين بالأحياء التي شملها قرار العودة، ثم مساعدتهم على تأمين أمتعتهم ثم إركابهم، قبل انطلاق موكب الحافلات المرافقة بدوريتين للدرك الملكي.
المحطة الطرقية
ولم يختلف الوضع بمحطة الحافلات بطنجة، إذ عبأت السلطات المحلية عشرات الحافلات لهذا الغرض وأعدت باحة استقبال مجهزة لضمان راحتهم، والتي شرعت في استقبال المواطنين منذ الساعات الأولى من الصباح، وتوجيههم وإركابهم، ثم انطلاق الحافلات إلى القصر الكبير.





