كشف المدعي العام في غرونوبل بفرنسا الثلاثاء 10 فبراير 2026، عن تفاصيل صادمة بخصوص مغتصب متسلسل متنقل كان يعيش في المغرب قبل إلقاء القبض عليه مؤخرًا.
يتعلق الأمر بشخص يدعى جاك لوفوغل (Jacques Leveugle)، رجل فرنسي يبلغ من العمر 79 عامًا (مواليد 1946)، متهم بارتكاب اغتصابات واعتداءات جنسية على 89 قاصرًا على الأقل، خلال فترة تمتد لأكثر من 55 عامًا، من عام 1967 حتى عام 2022.
بداية القضية وكيفية الكشف عنها
بدأت القضية في شتنبر 2023، عندما قدم ابن أخ المشتبه به شكوى إلى السلطات بعد العثور على مواد مكتوبة ووثائق شخصية تخص عمه. تضمنت هذه الوثائق 15 مجلدًا كثيفًا من المذكرات الشخصية، بالإضافة إلى ملفات محفوظة على مفاتيح USB، حيث وصف فيها لوفوغل تفاصيل دقيقة عن علاقات جنسية مع قاصرين، غالبيتهم من الذكور تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا.
بعد اعترف المتهم بجزء كبير من هذه الأفعال خلال التحقيق. تم وضعه تحت التحقيق الرسمي والحبس الاحتياطي منذ فبراير 2024، بتهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي المشدد على قاصرين، بالإضافة إلى جريمتي قتل اعترف بهما في كتاباته: قتل والدته عام 1974 وقتل عمته عام 1992، وذلك باستخدام وسادة للخنق في كلا الحالتين.
مسار حياة المتهم وأماكن الجرائم
وصف المدعي العام لوفوغل بأنه معتد جنسي متسلسل متنقل حيث سافر على مدى عقود طويلة عبر ثمانية أو تسعة بلدان على الأقل، بالإضافة إلى فرنسا ونيو كاليدونيا. من بين الدول التي ذكرت في التحقيقات: المغرب، الجزائر، النيجر، الفلبين، الهند، كولومبيا، سويسرا، ألمانيا، البرتغال، ومناطق أخرى.استغل لوفوغل مهنه المختلفة للوصول إلى الأطفال والمراهقين، حيث عمل كـ:
- مربٍّ تربوي (éducateur) في جمعيات ومؤسسات.
- مرشد سبيليولوجيا (moniteur de spéléologie).
- أستاذ لغة فرنسية في مؤسسات تعليمية.
هذه الأدوار سمحت له بالاقتراب من القاصرين تحت غطاء “التعليم” أو “الإرشاد”، مما جعله يصف نفسه في كتاباته بـ”gentleman boy lover”، معتبرًا أن هذا التعبير “أجمل” من كلمة “بيدوفيل”.
تفاصيل التحقيق والأدلة
هذا واعتمدت التحقيقات على مذكرات المتهم الشخصية التي وثّق فيها تفاصيل الضحايا (أسماء أو ألقاب) واعترافاته، كما جرى تحديد هوية حوالي 40 ضحية لغاية الآن وسماع أقوالهم
أما 89 ضحية فيعد عددًا أوليًا، وقد يرتفع مع تقدم التحقيق، حيث يسعى المحققون إلى تحديد هوية الضحايا المتبقين (حوالي 50 اسمًا).
إطلاق نداء للشهود
من جانبه أعلن الدرك الفرنسي يوم 10 فبراير إطلاق نداء للشهود (appel à témoins) حول لوفوغل من أجل التعرف على ضحايا محتملين لم يذكرهم المتهم، وتوضيح جانب غامض في مساره وجمع معلومات عن شهادات وضحايا سابقين أو شهود.
الدرك دعا كل شخص كان ضحية أو شاهدًا على أفعال جاك لوفوغل إلى الاتصال فورًا بالمحققين






