نجحت الولايات المتحدة في جمع ممثلين رفيعي المستوى من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو في محادثات غير مباشرة بالعاصمة الإسبانية مدريد، بهدف مناقشة سبل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لعام 2025 الخاص بالصحراء.
بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وفي بيان رسمي، أكد أن وفوداً أمريكية وأممية سهّلت هذه المناقشات التي ركزت على إيجاد حل سياسي واقعي ودائم للنزاع الممتد منذ عقود، دون تقديم أي معطيات إضافية.
مسعود بولس مبعوث ترمب لاحقا وتعقيبا على البيان أكد أن أمريكا تهدف تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب، تعلن التزامها بـ”حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين يضمن سلاماً مستداماً ومستقبلاً أفضل لشعوب المنطقة”.
وتأتي هذه المحادثات في سياق تصعيد الجهود الأمريكية لإنهاء أحد أقدم النزاعات الإقليمية في القارة الأفريقية، خاصة بعد إعلان الأمم المتحدة استعدادها للنظر في مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس عملي للتسوية، وهو ما يُعتبر تحولاً مهماً قد يتجاوز مطلب الاستفتاء الذي تتمسك به الجزائر وجبهة البوليساريو.
وكان ماساد بولوس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قد زار الجزائر مؤخراً في إطار التحركات الدبلوماسية النشطة التي تقودها إدارة ترامب منذ عودتها إلى البيت الأبيض.
ولم تكشف الولايات المتحدة حتى الآن عن تفاصيل ملموسة حول نتائج اللقاءات أو مدى التقدم المحرز، فيما يبقى التوتر قائماً بين الرباط والجزائر منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 2021، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بعد انهيار وقف إطلاق النار في نهاية 2020.
ويُنظر إلى هذه الجلسة على أنها اختبار مهم لقدرة الوساطة الأمريكية على كسر الجمود الذي طال أمده في ملف الصحراء ، الذي يمتد على مساحة تعادل تقريباً حجم المملكة المتحدة.





