تهيمن ملفات جيفري إبشتاين، الملياردير الأمريكي الذي توفي عام 2019 وسط فضائح جنسية واتهامات بالاتجار بالبشر، على المشهد العالمي، عقب نشر وزارة العدل الأمريكية سلسلة جديدة من الوثائق.
وفق الوثائق المنشورة ذكرت مدينة طنجة في حوالي 9 صفحات، هذه المرة ‘لم يذكر ملف رحلة مارس 2001 التي جمعت الأمير البريطاني الأمير أندرو البريطاني رفقة أبشتاين فقط”، بل كشفت عن محاولة الملياردير الأمريكي شراء عقار في عاصمة البوغاز.
الوثائق والمراسلات تشير إلى اهتمامه بعقارات فاخرة في المغرب، وتحديداً في مدينتي طنجة ومراكش عام 2015، أي قبل وفاته بسنوات.
المعطيات الرئيسية تأتي من سلسلة رسائل إلكترونية بين إبشتاين (أو شخص يُشار إليه بـ”Jeffrey E.” في الوثائق) ووسيط عقاري يدعى مارك ليون (Marc Leon)، مدير شركة Kensington Finest Properties التابعة لشبكة Christie’s International Real Estate في المغرب.
هذه الرسائل، التي تم الكشف عنها في سياق وثائق قضائية أو تحقيقات متعلقة بإبشتاين، تكشف عن محادثات حول شراء عقارات فاخرة فريدة في طنجة، مع التركيز على موقعها الاستثنائي وتصميمها المعماري.
تفاصيل العقار الأول: فيلا أندريه بوتمان (Villa Putman)
في 16 يوليو 2015، أرسل مارك ليون بريداً إلكترونياً إلى جيفري إي. يصف فيه عقاراً فريداً في طنجة:
- الموقع: على منحدر مواجه لإسبانيا (cliff facing Spain)، مما يوفر إطلالة بانورامية على مضيق جبل طارق.
- التصميم: منزل حديث صممته المصممة الفرنسية الشهيرة أندريه بوتمان (Andrée Putman)، المعروفة بأعمالها الراقية في الفنادق والمتاجر الفاخرة (مثل فندق Morgans في نيويورك).
- الحالة: ليس معروضاً في السوق رسمياً (not on the market)، لكن المالك قد يقبل عرضاً حول 12 مليون (يُفترض يورو، نظراً للسياق الفاخر).
- الفرادة: واحدة من أربعة منازل خاصة فقط صممتها بوتمان بالكامل. كانت مملوكة سابقاً للفيلسوف الفرنسي برنارد هنري ليفي (Bernard-Henri Lévy) وزوجته الممثلة أرييل دومباسل (Arielle Dombasle)، وتم تجديدها عام 2001.
هذا العقار، المعروف باسم Villa Putman، يُعتبر تحفة معمارية حديثة متعددة المستويات مع تراسات واسعة، مسبح لا متناهي، وساونا، وغرفة تأمل، ومكتب مطل على البحر. تم تسويقه لاحقاً في 2017 بحوالي 6-7 ملايين يورو، لكنه كان في 2015 عرضاً خارج السوق.
تفاصيل العقار الثاني: القنصلية الإيطالية السابقة في طنجة

في رد لاحق (بعد مناقشات حول عقار آخر في مراكش)، طلب جيفري معلومات عن “القنصلية الإيطالية في طنجة” (Italian Consulate in Tangier). رد مارك ليون بتفاصيل:
- السعر الأخير المطلوب: 2.9 مليون يورو.
- تكلفة التجديد المتوقعة: حوالي 1 مليون يورو إضافي لتحديث البنية التحتية (كهرباء، سباكة، تشطيبات حديثة).
- السياق: مبنى تاريخي من عصر المنطقة الدولية في طنجة (1923-1956)، حيث كانت العديد من الدول الأوروبية تمتلك قنصليات فخمة. بعد انتهاء الاستخدام الدبلوماسي، تحولت مثل هذه المباني إلى منازل فاخرة أو رياض خاصة.
هذا العقار كان بديلاً أقل تكلفة مقارنة بالفيلا الأولى، ويناسب شخصاً يبحث عن مشاريع تجديد (كما ذكر جيفري تجاربه مع قلعة في فرنسا ومنزل ريفي في بريطانيا).

السياق العام للمحادثات
- الرسائل جزء من سلسلة أوسع تتضمن عقاراً ثالثاً في مراكش (قصر مع حديقة ضخمة تضم آلاف النخيل والزيتون القديم، مقدر بحوالي 15-20 مليون يورو، مملوك لـ”Mr. Kiss” الذي يفضل التبرع به لمؤسسة خيرية بدلاً من بيعه رخيصاً).
هل نجحت المحاولة؟
لا توجد معطيات علنية تؤكد أن إبشتاين اشترى أياً من هذه العقارات في طنجة. محفظة عقاراته المعروفة شملت منازل في نيويورك، بالم بيتش، باريس، نيومكسيكو، وجزر خاصة في جزر العذراء الأمريكية، لكن لا إشارة رسمية إلى ملكية في المغرب.
المحادثات تبقى في إطار الاستكشاف والتفاوض في 2015، قبل اعتقاله عام 2019.
تابعوا طنجة7 على GOOGLE NEWS وفيسبوك. وعلى منصة إنستغرام. إضافة لمنصة X وتطبيق نبض




