أطلقت السلطات العمومية في مدينة القصر الكبير، يوم الأحد فاتح فبراير، عمليات تحسيسية تحسبا لتساقطات مطرية غزيرة. وقد شملت تدابير عملية لمواكبة وتوجيه المواطنين في الأحياء المعرضة لخطر الفيضان، وحثهم على ضرورة التفاعل الإيجابي مع الإجراءات المتخذة. لاسيما ما يتعلق بإخلاء المناطق المعرضة للخطر، والتفاعل مع النشرات الجوية الإنذارية.
جاء ذلك، بعدما أصدرت مديرية الأرصاد الجوية نشرة إنذارية محينة، تحذر فيها من تسجيل تساقطات مطرية قوية وزخات رعدية ابتداء من السادسة صباحا من يوم الاثنين إلى غاية منتصف يوم الثلاثاء تتراوح مقاييسها ما بين 50 و80 ملم، بأقاليم تقع ضمن الحوض المائي لوادي اللوكوس، لاسيما وزان وشفشاون والعرائش، ما ينذر بعودة منسوب مياه الوادي للارتفاع مجددا.
على جانب آخر، أقامت القوات المسلحة الملكية، بتعاون مع السلطات المحلية، عدة مراكز لإيواء الساكنة المتضررة. بينهما مركزان بكل من ملعب عبد السلام الغريسي بحي النهضة وملعب كريم الأحمدي بحي السلام. وهي مراكز قادرة على إيواء المئات من الأسر في ظروف جيدة.
ويأتي إقامة مراكز الإيواء هاته، في إطار تنفيذ تعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث تم تسخير مجموعة من الوحدات، المتخصصة في مجال الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، لدعم ومساعدة الساكنة المتضررة.
وقد تم تأثيث وتجهيز الخيام المقاومة للماء بهذه المراكز لاستقبال الأسر التي اضطرت لترك منازلها المغمورة بالمياه. مع توفير الخدمات الأساسية والضرورية في هذه الظروف الخاصة التي تشهدها مدينة القصر الكبير.
كما لم يدخر متطوعو الهلال الأحمر جهدا لتقديم يد العون في هذه الظرفية، عبر تقديم خدمات الإغاثة والمواكبة شبه الطبية للأشخاص المسنين والنساء. مع تجهيز وحدات للإسعاف الأولي للتدخل في حالات الضرورة.
يُذكر أن العديد من العائلات في القصر الكبير اغتنمت التحسن المؤقت للظروف المناخية، بعد توقف تهاطل الأمطار وانحصار جزئي لمياه وادي اللوكوس يومي السبت والأحد، من أجل برمجة الانتقال إلى مناطق آمنة. كما أن السلطات العمومية تواصل الجهود على قدم وساق من أجل مساعدة المواطنين والأشخاص القاطنين بالمناطق المهددة بالفيضانات.




