قبل المباراة المرتقبة بين المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية يوم الجمعة 9 يناير، اختار أسطورة كرة القدم الإفريقية روجيه ميلا أن يرفع منسوب التحدي ويشعل الأجواء بتصريحات قوية. وقد فهمت في الأوساط الكروية على أنها رسالة مباشرة إلى الجماهير المغربية مفادها أن المنتخب الكاميروني لم يأتِ إلى المغرب من أجل دور ثانوي.
ميلا، أحد أكبر رموز الكرة الإفريقية واسم لا يزال يثير ذكريات مؤلمة لدى عدد من المنتخبات، عبّر في حوار مع Africafoot عن ثقته الكبيرة في قدرة “الأسود غير المروّضة” على قلب كل التوقعات، رغم اعترافه بقوة المنتخب المغربي ودعم جماهيره. وقال في هذا السياق إن المغرب فريق منظم وقوي، يستفيد من عاملي الأرض والجمهور، لكن ذلك لا يكفي دائمًا لحسم مثل هذه المواعيد الكبرى.
اللافت في تصريحات ميلا هو استحضاره المتكرر للتاريخ، وتحديدًا كأس الأمم الإفريقية 1988، حين توّجت الكاميرون باللقب على الأراضي المغربية. إشارة تحمل أكثر من معنى، وتوحي بأن الأسطورة الكاميرونية ترى في مواجهة الجمعة فرصة لإعادة سيناريو صادم من الماضي، هذه المرة أمام جيل مغربي يحلم بالذهاب بعيدًا في البطولة.
وحذّر ميلا من الاستهانة بالمنتخب الكاميروني، مشددًا على أن قوة بلاده لا تكمن فقط في الأسماء، بل في الصلابة الذهنية والقدرة على الصبر وضرب الخصم في اللحظة المناسبة. وأكد أن المغرب سيحاول فرض أسلوبه والتحكم في نسق اللعب، لكن الكاميرون، حسب رأيه، تملك الخبرة الكافية للتعامل مع هذا النوع من المباريات المشحونة.
وبعد الإقصاء من سباق التأهل إلى كأس العالم، لم يُخفِ ميلا أن كأس إفريقيا أصبحت الهدف الأوحد للكاميرون، معتبراً أن التتويج باللقب في الرباط سيكون تعويضًا كبيرًا ومكسبًا تاريخيًا. وذهب أبعد من ذلك حين عبّر عن تفاؤله بإمكانية تحقيق فوز جديد، ملمحًا إلى سيناريو انتصار مشابه لما حدث في الأدوار السابقة.
مباراة الجمعة لن تكون مجرد ربع نهائي عادي، بل اختبار حقيقي للأعصاب والطموحات. المغرب مدعوم بجماهيره وحلم التتويج على أرضه، والكاميرون مسلحة بتاريخها وثقة أساطيرها.
تابعوا طنجة7 على GOOGLE NEWS وفيسبوك. وعلى منصة إنستغرام. إضافة لمنصة X وتطبيق نبض


