في الساعات الأولى من يوم 3 يناير 2026، اهتزت العاصمة الفنزويلية كاراكاس بسلسلة من الانفجارات القوية التي أضاءت سماء الليل، مصحوبة بأصوات طائرات تحلق على ارتفاع منخفض.
أفادت تقارير إعلامية موثوقة، بما في ذلك قناة فوكس نيوز ورويترز ونيويورك تايمز وسي بي إس نيوز، بأن الولايات المتحدة نفذت ضربات عسكرية على أهداف عسكرية داخل فنزويلا، بأمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب.
تفاصيل الحادث
- شهدت مناطق متعددة في كاراكاس، بما فيها قاعدة فويرتي تيونا العسكرية الكبرى (التي تضم قيادات عليا في الجيش الفنزويلي) ومطار لا كارلوتا العسكري، انفجارات متتالية أدت إلى تصاعد أعمدة الدخان وانقطاع الكهرباء في أحياء جنوبية من المدينة.
- أكد مسؤولون أمريكيون لوسائل إعلام مثل سي بي إس نيوز أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية، وأن ترامب وافق عليها قبل أيام من تنفيذها.
- نشرت فوكس نيوز فيديو يظهر الانفجارات والحرائق في السماء، مما يعكس شدة العملية.
رد فعل الحكومة الفنزويلية
أصدرت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بياناً رسمياً يرفض ويندد بـ”العدوان العسكري الأمريكي” على كاراكاس وولايات أخرى مثل ميراندا وأراغوا ولا غوايرا. وصف مادورو الهجوم بـ”الإمبريالي”، وأعلن حالة الطوارئ الوطنية، داعياً الشعب إلى التعبئة لـ”هزيمة هذا العدوان”. كما دعا إلى تفعيل خطط الدفاع الوطنية.
قبل أيام قليلة فقط، في مقابلة تلفزيونية مسجلة، أبدى مادورو استعداداً للتفاوض مع الولايات المتحدة حول مكافحة تجارة المخدرات والنفط، متهماً واشنطن باستخدام ذريعة “الإرهاب المخدري” للاستيلاء على احتياطيات النفط الفنزويلية الهائلة.
يأتي هذا التصعيد في سياق حملة عسكرية أمريكية بدأت منذ غشت 2025، تحت اسم “عملية الرمح الجنوبي”، شملت:
- ضربات على عشرات القوارب المشتبه في نقلها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص.
- ضربة سابقة على مرفأ فنزويلي في ديسمبر 2025 (أكد ترامب مسؤوليته عنها)، نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).
- حشد عسكري كبير في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد، وفرض حظر على ناقلات النفط الفنزويلية.
تتهم إدارة ترامب مادورو بقيادة “منظمة إرهابية”، وتصف الضربات بأنها جزء من “صراع مسلح” مع كارتلات المخدرات. ومع ذلك، يشكك خبراء دوليون في شرعيتها القانونية، معتبرين إياها قتلا خارج القضاء دون تفويض من الأمم المتحدة.
التداعيات والمخاوف الدولية
- أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية حظراً على الرحلات الجوية فوق فنزويلا بسبب “مخاطر النشاط العسكري”.
- أعرب مراقبون دوليون عن قلقهم من تحول الضغط إلى حرب مفتوحة، مقارنينها بحرب العراق، مع تحذيرات من “حرب أبدية” في أمريكا الجنوبية.
- لم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو البنتاغون، لكن المصادر تؤكد أن الهدف هو الضغط على مادورو للتنحي أو التفاوض.





