افتتح بميناء طنجة المتوسط «المركز الأفريقي للقهوة» (African Coffee Hub)، وهو منصة تجارية مركزية تهدف إلى القضاء على الوسطاء التقليديين في سلسلة توريد القهوة الأفريقية، وتمكين المزارعين من بيع إنتاجهم مباشرة إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية.
مسؤولو المركز قالوا إن الهدف هو جعل المزارع الأفريقي يحصل على أجر عادل، وأن يعرف المستهلك في باريس أو نيويورك أو طوكيو بالضبط أين زُرعت حبوب القهوة التي يشربها، ومن زرعها، وكم تقاضى مقابل تعبه، وبأن سيمكن من ضمان الجودة التتبع الرقمي الكامل، والشحن السريع دون الحاجة إلى عشرات الوسطاء.
المركز سيبدأ عمله فعلياً مطلع عام 2026، وسيشمل في مرحلته الأولى خمسة بلدان رئيسية هي إثيوبيا، أوغندا، كوت ديفوار، تنزانيا، وكينيا، مع خطط لتوسيع النطاق ليشمل كامل الدول المنتجة في القارة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتُظهر الأرقام الرسمية أن أفريقيا تنتج أكثر من 10% من القهوة العالمية، بقيادة إثيوبيا التي تساهم بـ3 إلى 4% من الإنتاج العالمي، لكن القيمة المضافة التي تعود على المنتجين لا تتجاوز في أحسن الأحوال 10% من سعر الكوب النهائي في الأسواق الغربية، بسبب طول سلسلة الوساطة وتصدير الحبوب الخام دون تحميص أو تعبئة محلية.
ويُتوقع أن يساهم المركز في خفض تكاليف الشحن والوساطة بنسبة تصل إلى 35%، مع زيادة العائد المباشر للمزارعين بنسبة لا تقل عن 50% في السنوات الخمس الأولى، وفقاً للدراسات الأولية التي أعدتها المنظمة الدولية للقهوة (ICO) بالتعاون مع البنك الأفريقي للتنمية.
كما سيستفيد المشروع من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf) لتسهيل حركة القهوة بين الدول الأفريقية، وتعزيز عمليات التحميص والتعبئة المحلية قبل التصدير النهائي.
ويأتي إطلاق المركز في وقت تسعى فيه كوت ديفوار، ثالث أكبر منتج أفريقي للقهوة، إلى تنويع اقتصادها ورفع القيمة المضافة لمنتجاتها الزراعية، بعد نجاحها الأخير في تحقيق قفزة إنتاجية في محصول الأرز عبر خمس إجراءات إصلاحية وصفت بـ«المعجزة».
تابعوا طنجة7 على صفحتنا بموقع فيسبوك. وعلى منصة إنستغرام. إضافة لمنصة X وتطبيق نبض


